حسمت دار الإفتاء الجدل الفقهي والقانوني بشأن مدى جواز قيام المبرمجين والعاملين في قطاع التكنولوجيا ببيع قواعد بيانات المستخدمين لجهات أجنبية، مؤكدة حرمة بيع قاعدة المعلومات الشخصية والبيومترية (كبصمات الوجه والصوت) مقابل عائد مادي دون إذن صريح ومباشر من أصحابها.جاء هذا التوضيح ردًا على تساؤل تقدم به أحد مبرمجي أنظمة الذكاء الاصطناعي بشأن تلقيه عرضًا ماليًا مغريًا من شركة أجنبية كبرى لشراء قاعدة بيانات ضخمة يمتلكها بحكم عمله، في ظل جهله بنشاط الشركة الأجنبية وكيفية استغلالها تلك المعلومات، رغم موافقة المستخدمين مسبقًا على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.الأمانة الرقمية وحدود الترخيصوأوضحت الفتوى أن موافقة المستخدمين المسبقة على سياسة الخصوصية لا تُعد بحال من الأحوال "تمليكًا" للبيانات، وإنما هي بمثابة "ائتمان وإذن مقيد" بغرض محدد، وهو التطوير التقني للخدمة فقط.وشددت على أنه يحرم على المبرمج الخروج عن هذا الغرض والمتاجرة بالبيانات لتحقيق ربح شخصي، كونه يعد خيانة لمبدأ الأمانة الرقمية، ومخالفة لشرط الإذن الممنوح، بالإضافة إلى أنه تعدٍ صارخ على حقوق المستخدمين في شخصهم، وعرضهم، وأموالهم.
"الإفتاء" تحذر مبرمجي الذكاء الاصطناعي من خيانة الأمانة الرقمية