أتمت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وشركة «شيفرون» العالمية التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية النظام المالي المتعلقة بمشروع تطوير حقل الغاز «أفروديت» الموجود في المياه القبرصية وربطه بالشبكة المصرية.
ويهدف هذا الاتفاق إلى استكمال كافة المتطلبات التنظيمية والتجارية والمالية التي تسرع من وتيرة تنفيذ المشروع، مما يمهد الطريق لنقل الغاز من الحقل إلى المنشآت المصرية. وتسعى الدولة من خلال ذلك إلى توظيف قدراتها المتقدمة في استقبال الغاز الطبيعي ومعالجته وتحويله إلى سائل، لضمان توزيعه في الأسواق المحلية والدولية بناءً على الجدوى الاقتصادية ومتطلبات السوق.
ويعتبر هذا المشروع خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة بين مصر وقبرص، حيث يربط الاكتشافات القبرصية بالبنية التحتية المتطورة في مصر. ويساهم ذلك في رفع القيمة الاقتصادية لموارد شرق المتوسط، والاستفادة من مرافق الإسالة والمعالجة المصرية لتداول الغاز عالمياً، وهو ما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز الطبيعي.
كما يبرهن التطور في صياغة الأطر المنظمة لهذا المشروع على استمرار التنسيق الوثيق بين القاهرة ونيقوسيا، وبالشراكة مع الشركات العالمية، لتحويل إمكانات شرق المتوسط إلى مشاريع واقعية ترفع من كفاءة استخراج الغاز وتجذب المزيد من الاستثمارات إلى المنطقة.
يُشار إلى أن حقل «أفروديت»، الذي تم اكتشافه في عام 2011 قبالة السواحل القبرصية، من المقرر ربطه بالشبكة القومية المصرية بواسطة خط أنابيب بحري يصل طوله إلى نحو 280 كيلومترًا. ويهدف المشروع إلى استغلال احتياطيات الحقل التي تُقدر بنحو 3.7 تريليون قدم مكعب، لتغطية الاحتياجات المحلية في مصر أو إسالتها وتصديرها للخارج، بما يدعم استقرار أمن الطاقة في المنطقة.
وكانت وزارة البترول وشركة «شيفرون» قد وقعتا بالأحرف الأولى على اتفاق الحكومة المضيفة في مارس الماضي، في حين اعتمدت قبرص و«شيفرون» في فبراير 2025 خطة تطوير محدثة للحقل تشمل إنشاء منصة عائمة لمعالجة الغاز ومد خط ربط مع مصر.