“النواب” يدرس تنظيم شراء “السكوترات” الكهربائية وترخيصها
يدرس مجلس النواب وضع ضوابط جديدة لتنظيم شراء “السكوترات” الكهربائية وترخيصها، تشمل بحث آلية لتوفير ضمانات تعويضية للمصابين في حوادثها، وتغطية تكاليف إصلاح الممتلكات المتضررة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث الناجمة عن القيادة المتهور...
وفي هذا السياق، قال النائب عبدالواحد قراطة إن مجلس النواب سيبحث إيجاد ضمانات تكفل تعويض المتضررين من حوادث “السكوترات” الكهربائية، سواء عن الإصابات الجسدية أو الأضرار التي تلحق بممتلكات الغير، بما يسهم في حماية حقوق المتضررين وتحديد المسؤوليات المترتبة على استخدامها.
وأوضح قراطة أن تنظيم استخدام “السكوترات” الكهربائية يأتي ضمن مساعي المملكة للحد من مخاطر قيادتها على الطرق الرئيسة وفي المناطق السكنية، مشيرا إلى أن إخضاعها لقواعد السلامة المرورية يعكس أهمية التعامل معها باعتبارها وسائل تنقل تستلزم التزام الأنظمة المرورية، وليست مجرد ألعاب ترفيهية.
وأشار إلى أهمية التزام متطلبات السلامة، وفي مقدمتها ارتداء الخوذ ومعدات الوقاية، إلى جانب تجنب الاستخدام الخطر في المناطق السكنية الضيقة والطرق الرئيسة، بما يحد من الحوادث ويحمي مستخدمي الطريق.
وشدد قراطة على أهمية دور أولياء الأمور في حماية الأطفال من مخاطر هذه الوسائل، قائلا: “أولياء الأمور هم خط الدفاع الأول في هذه القضية”، محذرا من السماح للأطفال بقيادة “السكوترات” القوية دون إشراف أو توفير معدات السلامة المناسبة.
وأضاف أن إهمال مراقبة الأبناء أو السماح لهم باستخدام “سكوترات” لا تتناسب مع أعمارهم ومتطلبات سلامتهم قد يعرّض أولياء الأمور للمساءلة القانونية، لافتا إلى أن المسؤولية قد تتجاوز الغرامات لتشمل تبعات الإصابات والأضرار التي يتسبب فيها الأبناء للآخرين، وفقا للقواعد القانونية ذات الصلة.
ودعا إلى تشديد العقوبات على المخالفات الخطرة، ولا سيما السير عكس الاتجاه واستخدام “السكوترات” على الطرق الرئيسة، لما تنطوي عليه هذه الممارسات من مخاطر قد تهدد حياة المستخدمين والسائقين والمشاة.
وفي ما يتعلق بتوفير البنية التحتية المناسبة، أفاد قراطة بوجود تنسيق مستمر بين مجلس النواب ووزارة الأشغال ووزارة شؤون البلديات والزراعة والمجالس البلدية لتوفير مسارات مستقلة لـ “السكوترات” الكهربائية، بعيدا عن حركة السيارات وممرات المشاة، إذ تهدف هذه الجهود إلى توفير بيئة أكثر أمانا لمستخدمي “السكوترات” في المجمعات السكنية الحديثة والمتنزهات العامة، من خلال تخصيص مسارات تحد من تعارض حركتهم مع المركبات والمشاة، وتقلل من مخاطر الحوادث.
وقال قراطة إن القوانين لم توضع لتقييد الحريات، بل لصون الأرواح وسلامة المجتمع، داعيا الأسر ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع إلى مساندة جهود شرطة المرور في نشر الوعي المروري وتعزيز ثقافة التزام القواعد المنظمة لاستخدام “السكوترات” الكهربائية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد الاهتمام بتنظيم استخدام وسائل التنقل الكهربائية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة منها ومتطلبات السلامة العامة، إلى جانب حماية المشاة ومستخدمي الطرق وضمان حقوق المتضررين من الحوادث.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.