أصدرت مجموعة موانئ أبوظبي تقرير الاستدامة لعام 2025، والذي استعرض الإنجازات التي تحققت في مساعي تقليل الكربون، حيث سجلت المجموعة انخفاضاً بنسبة 6% في كثافة الانبعاثات مقارنة بكل وحدة من الإيرادات. ويبرز التقرير نجاح المجموعة في تقليص البصمة البيئية لعملياتها في قطاعات اللوجستيات، والنقل، والتجارة العالمية، والتنمية الاقتصادية، عبر تبني حلول تشمل رفع كفاءة التشغيل، والاعتماد على الطاقة الشمسية، واستخدام وقود بحري صديق للبيئة، بالإضافة إلى تشغيل سفن كهربائية.
مؤشرات كثافة الانبعاثات
تراجعت كثافة الانبعاثات الإجمالية للمجموعة (المقاسة بأطنان مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل مليون درهم من الإيرادات للنطاقات 1 و2 و3) بنسبة 6% في عام 2025، لتصل إلى 190.68 طناً، مقارنة بـ 203.06 أطنان في عام 2024. ويؤكد هذا التراجع قدرة المجموعة على تحقيق نمو في أعمالها التجارية مع فصله عن زيادة الانبعاثات، مما يعزز كفاءة استهلاك الطاقة ويدعم مستهدفات إزالة الكربون.
جاء هذا التحسن البيئي بالتزامن مع نمو مالي قوي، حيث ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 20% لتصل إلى 20.77 مليار درهم، تزامناً مع توسعاتها الدولية. كما استثمرت المجموعة في شراء 47,960 ميجاواط ساعة من شهادات الطاقة المتجددة، مما ساهم في خفض الانبعاثات المرتبطة بعمليات التدفئة والتبريد والكهرباء.
وفي إطار رؤيتها طويلة المدى، اعتمدت المجموعة خطة طموحة لإزالة الكربون تشمل 139 مبادرة سيتم تنفيذها بين عامي 2025 و2050، بما يتوافق مع اتفاق باريس للحد من الاحتباس الحراري ومبادرة الإمارات للحياد المناخي 2050. ومن المتوقع أن تضخ المجموعة استثمارات تصل إلى 636 مليون دولار أمريكي على مدار 25 عاماً، لتحقيق خفض تراكمي قدره 2.9 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
رؤية استراتيجية
وفي هذا الصدد، صرح الكابتن سيف المهيري، الرئيس التنفيذي لأبوظبي البحرية والرئيس التنفيذي للاستدامة وإدارة المخاطر في مجموعة موانئ أبوظبي، قائلاً: «نجحنا في وضع مسار واضح للوصول إلى الحياد المناخي على امتداد شبكة عملياتنا الدولية وأنشطتنا المتنوعة، وهو إنجاز مهم يعكس التزامنا الراسخ بتحقيق النمو المستدام وإضافة قيمة حقيقية لأعمالنا. وواصلت المجموعة تقدمها في مسيرة إزالة الكربون بالتزامن مع النمو اللافت الذي حققته أعمالها خلال عام 2025، حيث نجحنا في خفض إجمالي كثافة الانبعاثات في أعمالنا لكل مليون درهم من الإيرادات بنسبة 6% مقارنة بعام 2024، من خلال تعزيز الكفاءة واستخدام مصادر الطاقة الشمسية والطاقة البديلة. ويعكس ذلك التقدم الكبير الذي نحرزه في فصل نمو أعمالنا عن الانبعاثات. ومن خلال دمج أهداف خفض الانبعاثات الكربونية في صميم استراتيجيتنا المؤسسية، واصلنا جهودنا في خفض الانبعاثات بشكل مستدام، بالتوازي مع تعزيز مرونتنا التشغيلية وقدراتنا التنافسية. ويؤكد هذا التقدم الذي أحرزناه حتى اليوم قناعتنا بأن تحقيق النمو المستدام على نطاق واسع هو أمر ممكن».
وتسعى المجموعة إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة الشمسية والوقود منخفض الانبعاثات وأرصدة الكربون، مع التحول الشامل نحو الطاقة الكهربائية في كافة عمليات الشحن والخدمات البحرية واللوجستية والموانئ بحلول عام 2050.
وقد تم دمج استراتيجية إزالة الكربون ضمن آليات اتخاذ القرار في المجموعة، مع التركيز على تسريع تبني الطاقة المتجددة، وتطوير أساطيل تعمل بوقود بديل، والاستثمار في بنى تحتية منخفضة الكربون. كما تم ربط جزء من مكافآت الإدارة التنفيذية العليا بمدى تحقيق مستهدفات الاستدامة.
مبادرات بيئية ملموسة
أطلقت المجموعة في 2025 مجموعة من المشاريع الداعمة للبيئة، منها استخدام شاحنات تعمل بالغاز الطبيعي المسال عبر مشروع «يونايتد جلوبال للبضائع المدحرجة»، وتوفير سفن مخصصة لشحن السيارات إقليمياً، بالإضافة إلى تزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال (من سفينة إلى أخرى)، والتعاون مع «نيمكس تيرمينالز» لإنشاء محطات للغاز الطبيعي والغاز البترولي المسال في ميناء خليفة.
وبحسب البيانات، ساهم قطاع الشحن والبحرية بنحو 51% من الإيرادات، لكنه أنتج 50% من إجمالي الانبعاثات في 2025، بينما بلغت حصة قطاع الموانئ 24%، واللوجستيات 21%، والمدن الاقتصادية والمناطق الحرة 5%.
**media[8188920]**وعلى صعيد إدارة النفايات، نجحت المجموعة في تحويل 10,303 أطنان من النفايات بعيداً عن المكبات، بزيادة 24% عن عام 2024 (8,341 طناً)، وشمل ذلك 10,127 طناً من النفايات غير الخطرة، بزيادة 23% عن العام السابق الذي سجل 8,247 طناً.
ورغم نمو الإيرادات، ارتفع إجمالي الانبعاثات (النطاقات 1 و2 و3) بنسبة 13% ليصل إلى 3,957,755 طناً من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في 2025، مقارنة بـ 3,510,131 طناً في 2024، وهي زيادة تظل أقل من نسبة نمو الإيرادات البالغة 20%.