يعيش الدوري الفرنسي لكرة القدم موسما استثنائيا، بعدما شهدت الجولة السابعة تسجيل رقمين قياسيين غير مسبوقين في تاريخ المسابقة، التي انطلقت عام 1932.
ووفقا لصحيفة "ليكيب" (L’Équipe) الفرنسية، تتصدر خمسة فرق جدول ترتيب الدوري الفرنسي برصيد 14 نقطة لكل منها، في سابقة تاريخية تحدث للمرة الأولى في هذه المرحلة المتقدمة من الموسم.
وتضم قائمة المتصدرين أولمبيك ليون، وباريس سان جيرمان حامل اللقب، وباريس إف سي، وليل، وموناكو، إذ لا يفصل بينها سوى فارق الأهداف، ما يمنح المنافسة على القمة طابعا استثنائيا.
ووصفت "ليكيب" الموسم الحالي (2026-2027) بأنه "مشوّق للغاية"، في ظل تقارب مستويات الفرق الخمسة، فيما أشارت إلى أن ليون اعتلى صدارة "ليغ 1" للمرة الأولى منذ الجولة الـ19 من موسم 2020-2021، الذي تُوّج ليل بلقبه في النهاية، متقدما بفارق نقطة واحدة على باريس سان جيرمان.
من جانبها، تساءلت صحيفة "لو باريزيان" (Le Parisien) عما إذا كان أحد الفرق قادرا على إنهاء هيمنة باريس سان جيرمان، الذي احتكر لقب الدوري في المواسم الخمسة الماضية، وسط غياب منافسة حقيقية على اللقب.
وأضافت الصحيفة أن انتهاء الجولة السابعة بتساوي خمسة فرق في الصدارة يمثل سابقة تاريخية في هذه المرحلة من الموسم، ويعزز التوقعات بموسم أكثر تنافسية مما كان منتظرا.
ومن بين أبرز ملامح الموسم الحالي وجود ناديين من العاصمة باريس ضمن خماسي الصدارة، هما باريس سان جيرمان وباريس إف سي، في مشهد يضيف بعدا آخر إلى المنافسة على قمة الترتيب.
وفي سياق الأرقام القياسية، شهدت مواجهة باريس إف سي وضيفه رين واقعة نادرة في تاريخ الدوري الفرنسي، بعدما سجل الفريقان أربعة أهداف من ركلات جزاء في مباراة واحدة، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وحقق باريس إف سي فوزا مثيرا على رين بنتيجة 4-3، في المباراة التي أقيمت على ملعب جان بوين، ليحصد ثلاث نقاط ثمينة وضعته في شراكة صدارة الدوري.
وشهدت المواجهة احتساب الحكم باستيان ديشبيه أربع ركلات جزاء، ثلاث منها لمصلحة رين، وواحدة لباريس إف سي، ونجح اللاعبون في تحويلها جميعا إلى أهداف.
وتولى المهاجم الدولي إستيبان ليبول تنفيذ ركلات الجزاء الثلاث التي احتُسبت لرين، مسجلا منها في الدقائق 29 و74 و88، فيما سجل لاسين سينايكو ركلة باريس إف سي في الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه هدف الفوز بنتيجة 4-3.
وأكدت "ليكيب" أن هذه واقعة لم تتكرر في الدوري الفرنسي منذ موسم 1991-1992، عندما شهدت مواجهة تولون ونانسي تسجيل أربعة أهداف من ركلات جزاء.
وتعود الواقعة السابقة إلى 18 يناير/كانون الثاني 1992، حين فاز تولون على نانسي بنتيجة 4-2، بفضل أربعة أهداف سجلها الأرجنتيني ليوناردو رودريغيز، ثلاثة منها من علامة الجزاء، فيما جاء هدفا نانسي عن طريق ديفيد زيتيلي, الذي سجل أحدهما من ركلة جزاء.
وأشارت الصحيفة الفرنسية أيضا إلى أن آخر فريق حصل على ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة بالدوري كان أجاكسيو، خلال مواجهته أمام ستراسبورغ في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، حين سجل الجزائري يوسف بلايلي ركلتين، وأهدر الثالثة.