في ظل التوقعات بأن يشكّل من تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر نحو 30 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050، تتزايد حاجة معظم الدول الأوروبية إلى الأيدي العاملة الأجنبية.
وحسب تقربر نشره موقع “الجزيرة.نت” فإن أوروبا تواجه عجزا هائلا في سوق العمل، ويرتفع الطلب على خدمات الرعاية في ظل تصاعد شيخوخة السكان، مما دفع عدة دول لتعديل قوانين الهجرة والعمل، “بناء على المؤهلات والخبرة واللغة، ودون تمييز على أساس الجنسية”، لمواجهة التغيرات الديمغرافية وما قد يترتب عليها من تداعيات اجتماعية واقتصادية.
كما بدأت دول آسيوية في استقطاب العمالة الماهرة في الرعاية، والتصنيع، والزراعة؛ لمواجهة الانخفاض السكاني، مثل اليابان وكوريا الجنوبية. بالإضافة إلى دول الهجرة التقليدية مثل كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا؛ والتي تعتمد على “أنظمة شفافة” لاختيار المتقدمين لقطاعات الصحة، والهندسة، والبرمجيات، والمهن الحرفية.
إليكم 8 دول تفتح أبوابها للعمل والهجرة
إسبانيا والبرتغال
لا تتيح إسبانيا تأشيرة عامة للبحث عن عمل يمكن لأي مهني من الخارج التقدم إليها. وتنص لائحة الأجانب الجديدة على فئتين فقط من هذه التأشيرات: أبناء أو أحفاد الإسبان من حيث الأصل، أو أصحاب مهن محددة في مناطق جغرافية بعينها، وفق الحصص التي تحددها الحكومة سنويا.
وتسمح هذه التأشيرة بالإقامة 12 شهرا للبحث عن عمل، على أن تُستكمل إجراءات تصريح العمل عند الحصول على عقد.
أما في البرتغال، فقد ألغى القانون رقم 61/2025، الساري منذ 23 أكتوبر 2025، تأشيرة البحث عن عمل السابقة، واستبدل بها “تأشيرة البحث عن عمل لذوي المهارات العالية”، لكنّ التقديم عليها لم يُفتح بعد بانتظار صدور اللوائح التنظيمية.
ألمانيا
لا تزال ألمانيا تحتاج إلى الأجانب ذوي المهارات في مجالات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات؛ لكنها أشد احتياجا لمهن التمريض والرعاية الصحية، كما يوجد نقص في العمالة الماهرة في قطاعي البناء والحرف المهنية، وهناك أيضا طلب على الطهاة، والسائقين المحترفين، والعاملين في مجال رعاية الأطفال.
اليابان وكوريا الجنوبية
في ظل انخفاض معدل المواليد وشيخوخة السكان في اليابان، تدرس الحكومة مقترحا عُرض على لجنة خبراء في 19 أكتوبر المنصرم، لرفع الحد الأقصى للعمالة الأجنبية في قطاع الرعاية ضمن وضع “العامل الماهر المحدد من الفئة الأولى” من 126 ألفا و900 إلى 146 ألفا و900 شخص.
ويتم ذلك عبر نقل 20 ألف مقعد من نظام “التوظيف لتنمية المهارات”، أي أنه إعادة توزيع وليس زيادة صافية في إجمالي العمالة الأجنبية.
ويقوم نظام “التوظيف لتنمية المهارات”، الذي يبدأ تطبيقه في أبريل 2027، على قبول عمال لا يمتلكون بعدُ المهارات الكافية أو إتقان اللغة اليابانية، وتدريبهم ليصبحوا مؤهلين لوضع “العامل الماهر المحدد”.
وفي السياق نفسه، أعلنت كوريا الجنوبية في مارس 2026 “إستراتيجية مستقبل سياسة الهجرة لعام 2030” لجذب المواهب العالمية، ومنها “تأشيرة النخبة” (Top-Tier) المخصصة لـ8 قطاعات متقدمة: أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والبطاريات الثانوية، ومركبات المستقبل، والتكنولوجيا الحيوية، وشاشات العرض، والصناعات الدفاعية.
ووُسع نطاقها اعتبارا من يونيو 2026 ليشمل أساتذة الجامعات والباحثين في العلوم والتكنولوجيا. ولا تشمل هذه التأشيرة الفنيين أو العاملين في المهن التي تعاني نقصا، فلهذه الفئات تأشيرات وبرامج أخرى.
كندا
تواصل كندا تقديم مسارات متعددة للعمالة الأجنبية المؤهلة، من خلال “برنامج العمال المهرة الفدرالي” المخصص لاختيار العمال المهرة ممن يمتلكون خبرة عمل ويرغبون في الحصول على الإقامة الدائمة، بناء على مؤهلاتهم التعليمية وخبراتهم العملية ومهاراتهم اللغوية ومعايير أخرى.
ولا يقتصر البرنامج على قطاعات بعينها، وإن كانت مجالات مثل الرعاية الصحية والمهن الحرفية والهندسة والتكنولوجيا من أكثرها طلبا.
فإذا كنت تمتلك هذه المواصفات، فحدد أولا التصنيف المهني الوطني “نوك” (NOC) لوظيفتك، وتأكد من أنها تقع ضمن فئات “تير” (TEER) صفر أو 1 أو 2 أو 3، ثم تحقق مما إذا كانت خبرتك تستوفي متطلبات المدة والمهام والعمل المدفوع.
وبعد استيفاء الحد الأدنى من المتطلبات، تُقيَّم أهليتك عبر نظام نقاط من أصل 100 نقطة. ويؤهلك الحصول على 67 نقطة أو أكثر لتقديم ملف تعريف “بروفايل” (Profile) إلى نظام “الدخول السريع” “إكسبرس أنتري” (Express Entry)، لكنّ ذلك لا يضمن تلقي دعوة للتقدم للإقامة الدائمة، لأن ترتيب الملفات داخل النظام يتم وفق نظام نقاط مختلف.
نيوزيلندا
تواصل نيوزيلندا توفير مسارات للتوظيف والهجرة لمهن محددة، تشمل: الرعاية الصحية، والهندسة والبناء والتشييد، والحرف الماهرة، والتعليم، والتكنولوجيا.
فمسار “إقامة المهاجر الماهر” يشترط ألا يتجاوز عمر المتقدم 55 عاما، وأن يكون لديه عمل أو عرض عمل من صاحب عمل معتمد، مع استيفاء متطلبات اللغة الإنجليزية والصحة وحسن السيرة. كما يجب أن يجمع 6 نقاط من المؤهل أو الدخل أو التسجيل المهني، ويمكن استكمالها بخبرة عمل في نيوزيلندا.
أستراليا
لا تزال أستراليا تعتمد على العمال الأجانب المؤهلين في مهن محددة لتلبية احتياجات سوق العمل، من خلال مجموعة متنوعة من التأشيرات الدائمة والمؤقتة.
فإذا كانت مهنتك مدرجة ضمن قوائم المهن الماهرة في مجالات مثل الرعاية الصحية، والتمريض، والهندسة والبناء، والمهن الحرفية، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والزراعة، والخدمات الاجتماعية، يمكنك تقديم “إبداء اهتمام” بالهجرة عبر نظام “سكيل سيليكت” (SkillSelect)، وهو ليس طلب تأشيرة مباشرا. فلا يمكن التقدم لتأشيرات مثل “المستقل الماهر 189″ و”الماهر المرشح 190″ و”العمل الماهر الإقليمي 491” إلا بعد تلقي دعوة.
ففي تأشيرة “189” مثلا، يُشترط أن يكون عمر المتقدم أقل من 45 عاما عند الدعوة، مع استيفاء متطلبات المهنة والتقييم المهني واللغة. والحد الأدنى البالغ 65 نقطة لا يضمن الدعوة، إذ قد تتطلب المنافسة رصيدا أعلى.
The post 8 دول تفتح أبوابها للعمل والهجرة رغم موجات العداء للمهاجرين appeared first on برلمان.كوم.