أثارت الإجراءات الأخيرة التي أقرتها الجهات المختصة في المغرب حول تصدير أصناف محددة من المنتوجات الفلاحية والغذائية إلى الأسواق الإفريقية، تساؤلات واسعة، حيث يُنظر إليها كسبب محتمل وراء الأخبار المتداولة، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، حول شلل حركة النقل التجاري بالشاحنات على مستوى معبر الكركرات الفاصل بين المغرب وموريتانيا، والذي بدأ منذ منتصف ليلة الأربعاء.
وتزداد أهمية هذا الربط في ضوء التطابق الزمني بين سريان هذه القيود الجديدة على الصادرات، والمعلومات الواردة عن تعطل حركة الشاحنات في المعبر، الذي يُعد البوابة البرية الأساسية للتبادلات التجارية بين المغرب وموريتانيا، ومن خلالها إلى عدة دول في غرب القارة الإفريقية.
ووفقاً لمعلومات صحفية، توصل مهنيو قطاع تصدير المنتجات الفلاحية، مساء يوم الأربعاء 4 نونبر، بإشعارات رسمية تفيد بفرض قيود على عمليات التصدير المتجهة نحو الأسواق الإفريقية، مع تحديد منتصف الليل كموعد لبدء تطبيق هذه التدابير الجديدة.
وفي هذا الصدد، أفادت وكالة رويترز، استناداً إلى مصادر مهنية وحكومية، بأن المغرب قرر تعليق صادرات الطماطم نحو الأسواق الإفريقية مؤقتاً، وذلك بهدف تأمين الإمدادات للسوق الداخلية وكبح جماح ارتفاع الأسعار، في حين تواصل الصادرات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية سيرها بشكل طبيعي.
ومع ذلك، تظل المعلومات المتوفرة حول مدى شمولية هذه التدابير متضاربة، حيث ذكرت بعض المصادر الإعلامية أن القيود تشمل أصنافاً متنوعة من المنتجات الفلاحية والغذائية، في حين أكدت مصادر أخرى أن عمليات التصدير ما تزال مستمرة بالنسبة للشاحنات التي تمتلك تصاريح سارية المفعول.