نقلت وسائل إعلام، اليوم السبت، عن مصادر في البحرية الإيرانية خبر اندلاع حريق في سفينة ناقلة للنفط، وذلك عقب اصطدامها بلغم بحري في المياه الواقعة شرق مضيق هرمز. وتُثير هذه الواقعة قلقاً واسعاً إزاء أمن حركة الملاحة البحرية وسلامة تدفقات النفط عبر واحد من أكثر الممرات المائية حيوية على الصعيد العالمي.
يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة في تجارة الطاقة العالمية، نظراً لمرور حصة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق الدولية عبره، مما يجعل أي اضطرابات أو تهديدات أمنية في محيطه محط أنظار المجتمع الدولي.
وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الناقلة كانت قد دخلت منطقة تعتبرها الجهات البحرية الإيرانية غير آمنة، قبل أن تصطدم باللغم وتنشب النيران فيها. وأضافت البحرية الإيرانية أن السفينة كانت قد أوقفت أنظمة التعريف والملاحة الخاصة بها، مؤكدة أنها توقفت تماماً بعد وقوع الحادث.
لم تكشف البيانات المتاحة حتى الآن عن هوية الناقلة أو جنسيتها أو حجم طاقمها، كما غابت التفاصيل حول حجم الأضرار المادية التي لحقت بالسفينة، أو ما إذا كان الحادث قد أدى إلى وقوع إصابات بشرية أو تسرب للنفط في المياه.
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التقارير عن تكرار حوادث مشابهة طالت ناقلات نفط وسفن تجارية في محيط مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة. وفي هذا الصدد، كانت البحرية الإيرانية والحرس الثوري قد أفادا في 5 نوفمبر الجاري بوقوع حرائق في ناقلات وقاطرة بحرية، مبررين ذلك بدخول تلك السفن مسارات وصفتها السلطات بأنها غير مصرح بها.