عاشت مناطق واسعة من التراب الوطني، في الساعات الأخيرة، على وقع هطول كميات هامة من الأمطار شملت عدة أقاليم وجهات. وتأتي هذه الحالة الجوية بعد فترة من الترقب والترقب لدى المزارعين، الذين راهنوا على عودة السماء لتخفيف حدة الإجهاد المائي الذي طال عدة محاصيل خلال الأشهر الماضية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الأمطار في انتعاش الموسم الزراعي الجاري، عبر تعزيز رطوبة التربة وتهيئة الظروف المناسبة لبدء عمليات الحرث والبذر. كما ستدعم نمو المحاصيل الخريفية، وتساهم في تغذية الفرشات المائية والموارد المائية التي تضررت جراء توالي سنوات الجفاف وشح التساقطات.
وتحمل هذه التساقطات أهمية بالغة لقطاع الزيتون، الذي عانى من تحديات كبيرة بسبب ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، مما انعكس سلباً على صحة الأشجار ومستوى الإنتاج في المناطق المعروفة بزراعة هذه المادة.
ويعول الفلاحون على أن تساعد الأمطار الأخيرة في تحسين حالة الأشجار وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحصول، مع التأكيد على الحاجة الماسة إلى استمرار الأمطار بانتظام خلال الأسابيع المقبلة.
ويبقى الأثر الإيجابي لهذه التساقطات مرهوناً باستمرارها وتوزيعها الجغرافي والزمني، نظراً لأهمية انتظامها في مختلف مراحل الدورة الفلاحية لضمان موسم ناجح.