شدد المهندس عبد السلام الجبلي، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية، على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الزراعي في الاقتصاد المصري، موضحًا أن أهميته تتجاوز مجرد مساهمته بنسبة تتراوح بين 10 و11% من الناتج المحلي الإجمالي، لتصل إلى دعم الصناعات التحويلية وترسيخ دعائم الأمن الغذائي، مما يجعله ركيزة أساسية لمسار التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشار الجبلي، في كلمته أمام منتدى القاهرة الاقتصادي، إلى الارتفاع الملحوظ في الاهتمام بتطوير الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي بهدف رفع القيمة المضافة للمحاصيل المحلية. وأشاد بالتوسع في إنشاء المشروعات الصناعية الداعمة للقطاع، مستشهدًا بمجمع الملابس الجاهزة والغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبرى، فضلًا عن النجاح في تحقيق الاكتفاء الذاتي في صناعة السكر.
وأوضح أن دفع عجلة التنمية الزراعية يتطلب التوسع في إنشاء صناعات تحويلية داخل القرى، مع التركيز على مجالات النباتات الطبية والعطرية، والقطن، والكتان. ويرى أن هذا التوجه يتيح استغلال الخامات المحلية المتاحة، ويخفض تكاليف النقل، ويرفع من القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
ولفت إلى أن إنشاء مشروعات إنتاجية داخل القرى يساهم في توفير مصادر دخل جديدة وخلق فرص عمل لأبناء الريف، مما يقلل من هجرة العمالة نحو المدن. وأكد أن تحويل القرى إلى كيانات منتجة عبر دمج النشاط الزراعي بالتصنيع الصناعي يمثل استراتيجية حيوية لتحقيق أهداف الدولة في التنمية الريفية وتحسين جودة حياة المواطنين.
وفي سياق ملف المياه، أكد الجبلي على أولوية تعزيز كفاءة استغلال الموارد المائية لدى الحكومة، مشيرًا إلى المبادرات التي تبذلها وزارة الموارد المائية والري لدعم مشروعات إعادة تدوير المياه، وهو ما يساعد على تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة لمواكبة متطلبات التوسع في الرقعة الزراعية.
ونوه إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في إنتاج محاصيل الحبوب وتطوير تقاويها، بهدف رفع الإنتاج المحلي وتلبية احتياجات السوق الداخلي. كما أشار إلى نجاح البلاد في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة وتصدير الكميات الفائضة، مما يقوي من قدرة القطاع الزراعي على دعم منظومة الأمن الغذائي الوطنية.
واختتم رئيس الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة في القطاع، من خلال دعم الإنتاج الزراعي وتطوير الصناعات القائمة عليه. وأكد أن ذلك يضمن زيادة القيمة المضافة للموارد المحلية، وتعزيز مساهمة الزراعة في الناتج القومي، وخلق فرص عمل إضافية، مع تقليل الاعتماد على الواردات.
ظهرت المقالة عبد السلام الجبلي: تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة وتصدير الفائض يدعم نمو القطاع الزراعي أولاً على أموال الغد.