الرباط- “القدس العربي”: شكّلت قضية شكاوى المواطنين من غلاء الأسعار موضوعًا لأول مؤتمر صحافي ينظمه الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية الجديدة، حيث كشف عن مجموعة من الإجراءات المتخذة من أجل دعم القدرة الشرائية، عبر الرفع من دخل الأسر المحتاجة، والسعي نحو ضبط الأسعار في أفق عودتها لمستواها الطبيعي.
وفي أول تواصل مباشر مع وسائل الإعلام، احتضنه مقر وكالة الأنباء المغربية الخميس، أعلن سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، عن قرب إحداث ست شركات جهوية (الجهة تقسيم إداري يجمع عدة أقاليم) تتولّى تجميع المنتجات الاستهلاكية وتوزيعها، لتقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك والحد من المضاربات التي تؤثر على أسعار المواد الغذائية. وأوضح أن هامش الربح لدى الوسطاء في الوضع الحالي يصل إلى 70 بالمئة من كلفة المنتجات الاستهلاكية، بينما تعدّ أرباح المزارعين أقل من ذلك بكثير.
كما تحدث الناطق الرسمي عن إجراءات أخرى لفائدة الأسر الفقيرة، من بينها تحمّل الحكومة لفاتورة الكهرباء التي تقل عن 100 درهم (10 دولارات) شهريا، والرفع من قيمة الدعم المالي المباشر ليصل إلى 1000 درهم (100 دولار) في نهاية العهدة الحكومية.
وأفاد الوزير بلفقيه بأن الحكومة المغربية قررت مواصلة رصد دعم استثنائي ومباشر إلى العاملين في قطاع نقل المسافرين والبضائع، بهدف الحد من آثار استمرارية ارتفاع مستوى أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وتأثيرها على السوق المحلية، وكذا على أسعار تنقل المواطنين عبر الحافلات وسيارات الأجرة وكذا على أثمان المواد الاستهلاكية.
من جهة أخرى، تقرر الرفع من القيمة المالية لمعاشات 430 ألف أرملة مغربية من 50 إلى 100 بالمئة، علاوة على الحد الأدنى لمعاشات حوالي 500 ألف متقاعد إلى 1700 درهم في أفق بلوغ 3000 درهم (300 دولار) بحلول سنة 2031.
وذكر الناطق الرسمي أن الحكومة المغربية تعتزم إنهاء نظام الرخص والامتيازات الفردية في الاستيراد وتعويضه بدفتر تحملات (شروط والتزامات) موحد ومفتوح أمام جميع الفاعلين بناء على اعتبارات جمركية وضريبية شفافة.
كما تقرر إلزام شركات المحروقات الكبرى بأداء ضريبة نسبتها 40 بالمئة، على غرار مؤسسات البنوك والتأمينات والاتصالات. ومن جهة أخرى، شهد المؤتمر الصحافي للناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية تقديم تصريح لعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، استعرض فيه تفاصيل الدعم المالي الاستثنائي المرصود لقطاع النقل، بهدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على التوازن الداخلي للأسواق أمام الارتفاع المهول لأسعار المواد البترولية على الصعيد العالمي.