أكد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، على مواصلة التزام المركزي بالحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز صلابة الجهاز المصرفي، من خلال نهج قائم على الشفافية، وإطار للسياسة النقدية يستهدف خفض معدلات التضخم، بالتوازي مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق، بما يدعم قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية ومواجهة التقلبات العالمية.
جاء ذلك خلال افتتاح حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، اليوم الجمعة، فعاليات الدورة التاسعة والأربعين للمؤتمر السنوي للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، تحت رعاية البنك المركزي، بالتزامن مع الاجتماعات نصف السنوية للجمعية الدولية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI) ومقرها فرنسا.
وشهد افتتاح المؤتمر حضور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس أديب يوسف الأعمى الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وعبد الله داود رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، والدكتورة نعمت شفيق نائب محافظ بنك إنجلترا الأسبق، إلى جانب نحو 500 مشارك وممثل عن وفود رسمية من 40 دولة.
وقال محافظ البنك المركزي إن الأسواق المالية العالمية تشهد تحولات هيكلية ملموسة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية المتسارعة وتقلبات التدفقات الرأسمالية، فضلًا عن التغيرات في توجهات السياسات النقدية، وهو ما يعزز أهمية الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المؤتمر.
احتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى تاريخيًا
واستعرض حسن عبد الله المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية غير المسبوقة، مشيرًا إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، مسجلًا 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، إلى جانب وصول صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011، فضلًا عن تراجع معدلات التضخم.
وأكد أن البنك المركزي يستهدف البناء على المكاسب التي تحققت من خلال إصلاحات عام 2024، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية، ويدعم استدامة الاستقرار المالي والنقدي.
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني على أجندة المركزي
وفي سياق متصل، أوضح محافظ البنك المركزي أن البنك يحرص على تحقيق التوازن بين مواكبة الابتكار التكنولوجي والاستثمار في رأس المال البشري، بما يدعم مستقبل القطاع المصرفي.
وأشار إلى أن البنك يستفيد، من خلال مركز علوم البيانات، من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتطوير التحليلات الاقتصادية، مؤكدًا ضرورة إرساء أطر قوية لإدارة المخاطر وتعزيز الحوكمة الرشيدة وترسيخ منظومة الأمن السيبراني، للحد من المخاطر التي قد تهدد استقرار النظام المالي وتؤثر في الأسواق.
كما أشاد المحافظ بكفاءة الكوادر المصرفية المصرية واحترافيتها، لافتًا إلى تولي العديد من العاملين بالقطاع المصرفي مناصب قيادية رفيعة في مؤسسات الدولة والوزارات المختلفة، بما يعكس قدرتهم على الاضطلاع بمسؤوليات قيادية في مختلف القطاعات.
ظهرت المقالة محافظ المركزي: نواصل الالتزام باستقرار النظام المالي وخفض التضخم وتعزيز صلابة القطاع المصرفي أولاً على أموال الغد.