تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 5 نوفمبر 2026
عاجل
حكم نهائي ضد “الشيخة طراكس”: 8 أشهر سجنا و120 ألف درهم غرامة كاريس بشار تكشف تفاصيل علاقتها بابنها وموقفها من المقارنات بسلافة معمار آيت بن إيدير يعلن قائمة 25 لاعبا استعدادا لمواجهتي إثيوبيا الاتحاد البرتغالي يجهز حفل تكريم لرونالدو بعد اعتزاله الدولي فتح باب بيع تذاكر مباراة المغرب والنيجر في تصفيات كأس إفريقيا انتهاء رحلة تلسكوب "سويفت" الفضائي بعد 22 عاماً من العمل عبد الله الثاني يصل كازاخستان لبحث أمن الذكاء الاصطناعي مع توكاييف خسائر سامسونج تتجاوز 12% في 3 جلسات وسط هبوط أسهم الرقائق البصل: خمس فوائد صحية تدعم الجسم وتساعد على إطالة العمر افتتاح متحف "شماش" في بغداد لتوثيق تاريخ الجالية اليهودية حكم نهائي ضد “الشيخة طراكس”: 8 أشهر سجنا و120 ألف درهم غرامة كاريس بشار تكشف تفاصيل علاقتها بابنها وموقفها من المقارنات بسلافة معمار آيت بن إيدير يعلن قائمة 25 لاعبا استعدادا لمواجهتي إثيوبيا الاتحاد البرتغالي يجهز حفل تكريم لرونالدو بعد اعتزاله الدولي فتح باب بيع تذاكر مباراة المغرب والنيجر في تصفيات كأس إفريقيا انتهاء رحلة تلسكوب "سويفت" الفضائي بعد 22 عاماً من العمل عبد الله الثاني يصل كازاخستان لبحث أمن الذكاء الاصطناعي مع توكاييف خسائر سامسونج تتجاوز 12% في 3 جلسات وسط هبوط أسهم الرقائق البصل: خمس فوائد صحية تدعم الجسم وتساعد على إطالة العمر افتتاح متحف "شماش" في بغداد لتوثيق تاريخ الجالية اليهودية

الشيخ سلطان القاسمي.. رجلٌ أنصف عُمان وتاريخ يتحدث بلسان الوفاء!

حمد الحضرمي ** ليس كل من كتب التاريخ أنصفه، ولا كل من قرأ أمجاد الأمم أدرك قيمتها. غير أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة بدولة الإمارات العرب

5 نوفمبر 2026 3 د للقراءة 2
الشيخ سلطان القاسمي.. رجلٌ أنصف عُمان وتاريخ يتحدث بلسان الوفاء!

ليس كل من كتب التاريخ أنصفه، ولا كل من قرأ أمجاد الأمم أدرك قيمتها. غير أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، جمع بين مسؤولية الحكم وشغف العلم، وبين حكمة القائد وأمانة المؤرخ. فجعل من الكتاب منبرًا، ومن التاريخ رسالة، ومن البحث والتوثيق مسؤولية تجاه الأجيال.

لم يكتفِ سموه برعاية الثقافة، بل حمل القلم بنفسه، ونقّب في الوثائق والمخطوطات والأرشيفات، ليحفظ ذاكرة المنطقة من النسيان، ويعيد إلى الواجهة صفحات من تاريخها. ولعُمان في هذا المشروع الثقافي والتاريخي مكانة خاصة تستحق التقدير.

والأجمل من أن يعتز الوطن بتاريخه، أن يأتي من خارج حدوده من يحمله في مؤلفاته، ويدافع عن حضارته، ويعرّف العالم بأمجاده. وهذا ما يجعل تقدير العمانيين لسلطان القاسمي يتجاوز المجاملة إلى الامتنان والوفاء.

سلطنة عُمان التي يقرأها سلطان القاسمي ليست مجرد اسم على خارطة الخليج، بل حضارة عريقة، ومجد بحري، وحضور سياسي وتجاري امتد عبر البحار والقارات. فقد وصل العمانيون بتجارتهم وعلاقاتهم إلى شرق أفريقيا والهند ومناطق واسعة من العالم، وأثبتوا قدرتهم على بناء النفوذ مع الحفاظ على الهوية والسيادة.

ولم يكن هذا المجد وليد عهد واحد؛ فقد تعاقبت على عُمان دول وقادة تركوا بصماتهم في مسيرتها. ومن أبرز محطاتها عهد اليعاربة، الذين ارتبط تاريخهم بطرد البرتغاليين من مسقط وتحرير أجزاء واسعة من الساحل العماني، ثم دولة البوسعيد التي امتد نفوذها إلى شرق أفريقيا، وصولًا إلى النهضة الحديثة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، ثم عهد السلطان هيثم بن طارق، حفظه الله، الذي يواصل مسيرة الدولة بثوابتها وهويتها ونهجها.

ويكتسب هذا التقدير بعدًا أعمق مع احتضان إمارة الشارقة سلطنة عُمان ضيف شرف في الدورة الخامسة والأربعين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عام 2026؛ فالمناسبة لا تمثل حدثًا ثقافيًا فحسب، بل تؤكد أن العلاقات العمانية الإماراتية تتجاوز الجوار، لتقوم على التاريخ والأخوة والذاكرة المشتركة.

وقد جاءت كلمات الشيخ سلطان القاسمي في افتتاح المعرض، عن اعتزازه البالغ بوجود سلطنة عُمان كضيف شرف للدورة الحالية، مشيرًا سموه إلى أن هذه المشاركة تمثل فرصة مميزة وقيّمة للتعرف عن قرب إلى ما تزخر به السلطنة من تراث معرفي وتاريخي وأدبي عريق، يعكس الهوية والأصالة العمانية، فكلمات سموه تضيف صفحة جديدة إلى سجل الوفاء لهذا البلد العريق.

شكرًا سمو الشيخ سلطان القاسمي، لأنك لم تنظر إلى عُمان بعين الجغرافيا وحدها، بل قرأتها بعين التاريخ، وأنصفتها بعين الباحث، وقدّمت أمجادها بعقل المؤرخ؛ حيث إن أعظم ما يقدمه المثقف لوطن ليس وطنه أن ينصف تاريخه، وأن يدرك أن الحضارة إرث إنساني تتقاسمه الشعوب، وأن التاريخ الصادق لا تحده الحدود.

إنَّنا في عُمان لا نحتفي بكلمات ثناء عابرة، بل نحتفي بقيمة العلم وأمانة الكلمة ووفاء المثقف الصادق. ومن حق هذا الرجل الأصيل علينا أن نقرأ مؤلفاته، ونعرّف الأجيال بإسهاماته، ونبادله التقدير بالتقدير، وهذه رسالة وفاء من عُمان إلى رجل حمل أمجادها في قلمه وأنصف تاريخها بفكره وكلماته ومؤلفاته.

رغم أن الشارقة موطنه، لكن الثقافة جعلت رسالته تتجاوز حدودها، وقد تكون عُمان وطنًا آخر غير وطنه، غير أن تاريخها وجد في قلمه مساحة واسعة من الإنصاف والاهتمام البالغ.

حفظ الله سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة قيادة وشعبًا، وأدام بين عُمان والإمارات المحبة والأخوة والوفاء.

وستبقى عُمان شامخة بتاريخها، حاضرة في كتب المؤرخين وذاكرة الشعوب، وسيظل سلطان القاسمي أسمًا مضيئًا في سجل العلم والثقافة والتاريخ والوفاء.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن