كشف اتحاد شركات التأمين المصرية عن وجود توقعات بنمو حجم سوق التأمين القائم على الاستخدام على مستوى العالم بنحو 30.31 مليار دولار في عام 2025 إلى 34.79 مليار دولار في عام 2026، ويُتوقع أن يصل إلى 69.18 مليار دولار بحلول عام 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 14.76% خلال الفترة 2026-2031.
وأوضح خلال نشرته الأسبوعية أن أن نموذج Pay-How-You-Drive استحوذ على أكبر حصة سوقية في عام 2025 بنسبة 33.78%، بينما تُعد منطقة آسيا والمحيط الهادئ الأسرع نموًا خلال الفترة المتوقعة.
وقال إن التأمين القائم على الاستخدام يبنى على مبدأ أساسي يتمثل في تحويل عملية التسعير من الاعتماد على عوامل ثابتة وعامة إلى الاعتماد على السلوك الفعلي لقائد المركبة أثناء الاستخدام اليومي.
وأضاف أن السلوك يقاس من خلال مجموعة من المؤشرات التي تعكس درجة تعرض المركبة للخطر، مثل المسافة المقطوعة، ومستوى الالتزام بالسرعة، ونمط التسارع والفرملة، وطريقة الانعطاف، وتوقيت القيادة، وتعتمد شركات التأمين في تطبيق هذا النموذج على تقنيات Telematics لجمع هذه البيانات وتحليلها بشكل مستمر، مما يتيح لها تقييم مستوى الخطر لكل سائق على حدة بدرجة أعلى من الدقة.
وأوضح أن القسط التأميني أصبح انعكاسًا أقرب لمستوى المخاطرة الحقيقي للفرد، وعلى الرغم من أن هذا النموذج لا يزال في مرحلة التوسع التدريجي في العديد من الأسواق، إلا أن شركات التأمين بدأت في تطبيقه على نطاق أوسع في تأمين السيارات، نظرًا لقدرته على تحفيز سلوك القيادة الآمن من خلال ربط التحسن في الأداء بمكافآت ملموسة، مثل تخفيض الأقساط، وفي الوقت نفسه تعديل القسط عند تكرار السلوكيات مرتفعة الخطورة، وبذلك يتحول التأمين القائم على الاستخدام من مجرد أداة تسعير إلى آلية تفاعلية تسهم في تحسين سلوك القيادة، وتعزيز دقة تقييم الأخطار، ورفع كفاءة إدارة محفظة تأمين السيارات.
ونوة بأن نمو سوق التأمين القائم على الاستخدام يرجع إلى عدة عوامل، من أبرزها زيادة انتشار السيارات المزودة بتقنيات الاتصال بالإنترنت وأنظمة إلكترونية تسمح لها بتبادل البيانات مع شركات التأمين أو الشركات المصنعة أو السائق نفسه، بالاضافة الي جذب الشريحة العمرية الشابة عبر تقديم خصومات وأقساط منخفضة، وتوسع منصات إدارة المركبات ودمج التأمين القائم على الاستخدام (UBI) بها، بحيث يُحسب قسط التأمين حسب المسافة الفعلية للمركبات أو حسب سلوك القيادة، غير أن السوق يواجه تحديات تتعلق بتشديد تشريعات حماية البيانات، ومحدودية السجل الاكتواري لأنظمة التتبع عبر الهواتف الذكية، بالإضافة إلى رسوم الوصول إلى بيانات الشركات المصنعة للسيارات.
اتحاد الشركات يدعو لدراسة الممارسات الدولية للتأمين القائم على الاستخدام بفرع السيارات
ودعا اتحاد شركات التأمين المصرية إلى دراسة أفضل الممارسات الدولية في مجال التأمين القائم على الاستخدام في سوق تأمين السيارات والاستفادة منها في تصميم منتجات تأمينية تتوافق مع طبيعة السوق المصري واحتياجاته، مع التركيز على التدرج في التطبيق لضمان نجاح التجربة وتحقيق الأهداف المرجوة.
وأكد أن الانتقال نحو هذه النماذج يتطلب تنسيقًا فعالًا بين شركات التأمين والجهات الرقابية ومقدمي الحلول التكنولوجية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الفنية وبناء القدرات داخل الشركات، بما يسمح بتطبيقها بشكل تدريجي ومدروس يراعي خصوصية السوق المصري ومتطلباته.
ويرى الاتحاد أن التأمين القائم على الاستخدام يُعد من أبرز التوجهات المستقبلية في تطوير تأمين السيارات، لما يقدمه من تحسين دقة تقييم الخطر، والانتقال من الاعتماد على العوامل التقليدية في التسعير إلى استخدام بيانات فعلية تعكس طبيعة استخدام المركبة وسلوك قائدها.
وأضاف أن تطبيق نماذج هذا النوع من التأمين يدعم جهود التحول الرقمي في سوق التأمين، ويسهم في تطوير المنتجات التأمينية وتحسين تجربة العملاء، فضلًا عن تعزيز السلامة المرورية من خلال تشجيع السائقين على تبني سلوكيات قيادة أكثر أمانًا، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.
وأوضح أن التأمين القائم على الاستخدام يساهم في تحقيق عدالة أكبر في التسعير، حيث يدفع كل عميل قسطًا يتناسب مع استخدامه الفعلي وسلوكه في القيادة، كما يفتح هذا النموذج آفاقًا جديدة أمام شركات التأمين لخفض معدلات الخسائر وتحسين كفاءة المحفظة التأمينية، مع تعزيز قدرتها التنافسية في سوق يشهد تطورًا متسارعًا.
ظهرت المقالة اتحاد الشركات: توقعات بنمو سوق التأمين القائم على الاستخدام إلى 34.79 مليار دولار عالميا أولاً على أموال الغد.