كشَفت دراسة أمريكية حديثة نُشرت في مجلة JAMA Neurology بتاريخ 12 أكتوبر 2026، عن ارتباط بين أدوية الصداع النصفي والإجهاض التلقائي وهذا ما يستدعي تقييم سلامة هذه العلاجات لدى النساء اللواتي يخططنَ للحمل أو قد يحملن. نُشرت هذه الدراسة في مجلة JAMA Neurology بتاريخ 12 أكتوبر 2026، واعتمَدت على دراسة بيانات 7579 حالة حمل لدى 7119 امرأة لديهنّ تاريخ من الصداع النصفي. فما هي تفاصيل الدراسة وما أهميتها؟
أظهَرت النتائج ارتفاع احتمال حدوث الإجهاض التلقائي لدى النساء اللواتي تعرضنَ لأدوية الصرع، مقارنة بالفترات التي لم يَحدث فيها تعرّض لهذه الأدوية. لكن الباحثين أكدوا أهمية إجراء مزيد من الدراسات لفهم هذه العلاقة وتقييم سلامة هذه العلاجات خلال الحمل، إذ لا تثبت النتائج وحدها أن الأدوية هي السبب المباشر للإجهاض.
ركّزت هذه الدراسة على فئتَين من العلاجات الوقائية للصداع النصفي منها الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة المضادة لـ CGRP، وعلاجات تَستهدف مساراً عصبياً يشارك في آليات الصداع النصفي، وتُستخدم للحد من نوبات الصداع لدى بعض المرضى وهي:
ولا تعني هذه النتيجة أن بروبرانولول آمن لجميع الحوامل، إذ يَعتمد اختيار العلاج على الحالة الصحية والجرعة وتوقيت الاستخدام والأدلة المتاحة لكل دواء.
حلّلَ الباحثون بيانات حالات الحمل بين عامي 2018 و2021، وأبرز ما كان في نتائجه:
تتساءل كثير من الحوامل عن السبب وراء تأثير أدوية الصداع النصفي عليهنّ، والحقيقة أن مسار CGRP يؤدي دوراً في تنظيم الأوعية الدموية، كما يشارك في عمليات مرتبطة بانغراس الجنين وتطور المشيمة وتدفق الدم بين الرحم والمشيمة. لذلك، يثير تثبيط هذا المسار تساؤلات بشأن سلامة استخدام الأدوية التي تَستهدفه خلال الحمل.
إذا كنتِ تُعانينَ من الصداع النصفي وتخططينَ للحمل أو اكتشفتِ أنك حامل فعليك اتباع ما يلي:
تفتح العلاقة المحتملة بين أدوية الصداع النصفي والإجهاض التلقائي باباً لمزيد من الأبحاث حول سلامة علاجات الصداع النصفي خلال الحمل. ورغم أن النتائج الحالية لا تثبت أن هذه الأدوية تسبب الإجهاض، فإنها تؤكد أهمية التخطيط للحمل ومراجعة العلاج مع الطبيب مسبقاً، لاختيار الخيارات الأنسب للسيطرة على الصداع النصفي مع مراعاة سلامة الأم والجنين.
لهذا إذا كنتِ تستخدمينَ دواءً للوقاية من الصداع النصفي وتخططينَ للحمل، فاستشيري طبيبكِ بشأن توقيت إيقاف العلاج أو استبداله والخيارات الأكثر ملاءمة لحالتكِ. وإذا اكتشفتِ حدوث الحمل أثناء استخدام الدواء، فاطلبي المشورة الطبية لتقييم وضعكِ دون اتخاذ قرارات علاجية منفردة.