تخطّي إلى المحتوى
الخميس، 22 أكتوبر 2026
عاجل
الصحة العالمية تعلن وفاة أول حالة بشرية مؤكدة بفيروس «شاموندا» في فرنسا تقرير أسعار السلع الغذائية الأساسية في أسواق الغربية ليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 وزير الاستثمار: التحول الرقمي يعزز تجربة المستثمرين ويدعم تنافسية الاقتصاد وزير الصناعة يتفقد مصنعاً لقطع غيار السيارات في عين مليلة محكمة جنح القاهرة الجديدة ترفض معارضة متهم بدهس فتاة الشروق وتؤكد براءته خالد يوسف كامل: توطين التكنولوجيا والاستثمار الصناعي دعما أساسيا للاقتصاد المصري مطالبات حكومية ببرنامج استعجالي لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب وزير الصناعة يدعو لتعزيز الإنتاج البلاستيكي لدعم صناعة المركبات مديرية عمل الأقصر تفتش 102 منشأة لحماية 3486 عاملا وكيل تعليم البحيرة يشارك في إطلاق مبادرتي «بداية جديدة» لضمان جودة التعليم الصحة العالمية تعلن وفاة أول حالة بشرية مؤكدة بفيروس «شاموندا» في فرنسا تقرير أسعار السلع الغذائية الأساسية في أسواق الغربية ليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 وزير الاستثمار: التحول الرقمي يعزز تجربة المستثمرين ويدعم تنافسية الاقتصاد وزير الصناعة يتفقد مصنعاً لقطع غيار السيارات في عين مليلة محكمة جنح القاهرة الجديدة ترفض معارضة متهم بدهس فتاة الشروق وتؤكد براءته خالد يوسف كامل: توطين التكنولوجيا والاستثمار الصناعي دعما أساسيا للاقتصاد المصري مطالبات حكومية ببرنامج استعجالي لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب وزير الصناعة يدعو لتعزيز الإنتاج البلاستيكي لدعم صناعة المركبات مديرية عمل الأقصر تفتش 102 منشأة لحماية 3486 عاملا وكيل تعليم البحيرة يشارك في إطلاق مبادرتي «بداية جديدة» لضمان جودة التعليم

أزمة الدولار تضغط بقوة على «رغيف الخبز» في ليبيا

أثار ارتفاع أسعار الخبز في مدن ليبية عدة موجةَ استياء شعبي، منذ منتصف هذا الأسبوع، بعدما أعلن أصحاب مخابز رفع سعر الرغيف إلى نصف دينار.

22 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 32
أزمة الدولار تضغط بقوة على «رغيف الخبز» في ليبيا

أثار ارتفاع أسعار الخبز في مدن ليبية عدة موجةَ استياء شعبي، منذ منتصف هذا الأسبوع، بعدما أعلن أصحاب المخابز رفع سعر الرغيف إلى نصف دينار، في تطور يعكس الضغوط المعيشية الناجمة عن تراجع الدينار أمام الدولار، وسط تساؤلات عن جدوى التدخلات الحكومية في هذا البلد نفطي.

وبحسب عدد من أصحاب المخابز، ارتفع سعر قنطار الدقيق إلى أكثر من 400 دينار، ما دفعهم إلى تعديل الأسعار من ثلاثة أرغفة بدينار واحد، إلى رغيفين بالسعر نفسه. وعزت أصوات ليبية هذه الزيادة إلى تجاوز الدولار حاجز عشرة دنانير في السوق السوداء. (سعر الدولار يساوي 6.40 دينار في السوق الرسمية و10.06 دينار في السوداء).

فجّر الإعلان عن هذه الزيادة من طرف المخابز انتقادات واسعة، تنوعت بين التنديد بغلاء الرغيف، واتهام المسؤولين بالفشل والفساد، واستعادة ذكريات انخفاض الأسعار خلال حقبة العقيد الراحل معمر القذافي.

وأمام هذا الوضع، سارعت السلطات في شرق البلاد وغربها إلى اتخاذ إجراءات لطمأنة المواطنين حول توافر الدقيق، ووضع إجراءات لاحتواء الأزمة، شملت البيع المباشر للدقيق للمخابز في مناطق حكومة «الوحدة» في طرابلس، وتوزيع دقيق مدعوم في بنغازي بسعر 260 ديناراً للقنطار، لكن مراقبين عدّوها حلولاً مؤقتة.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ربط مغردون بين تقلص حجم الرغيف وارتفاع الدولار، فيما وثق مواطن إمساكه ثلاثة أرغفة بكف واحدة، معلقاً: «سعرها لا يزال ديناراً واحداً... عمار يا ليبيا».

وعزا وزير الاقتصاد والتجارة الأسبق، محمد الحويج، الأزمة جزئياً إلى «فقدان الثقة بالسوق، بسبب عدم استقرار سعر الصرف وغياب ميزانية»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط».

وذكر الحويج أن وجود مخزون استراتيجي من الحبوب الأساسية، وفي مقدمتها القمح، أمر ضروري، ويجب أن يخضع لإشراف الدولة، مذكراً بأنه طالب عام 2022 بإنشاء الديوان الليبي للحبوب، وصدر قرار بذلك، لكنه لم يُفعّل، كما أوضح أن تفعيله كان سيحمي الدقيق من مضاربات التجار والاضطرابات الدولية، وشدد على ضرورة إخضاع الأمن الغذائي والدوائي لإشراف الدولة، مع عدم إقصاء القطاع الخاص.

ووصف الحويج القطاع الخاص بأنه الشريك الأساسي في الاستيراد، بالتنسيق مع السلطات التي تتولى تسهيل فتح الاعتمادات، والتفاوض مع الدول المصدرة خلال موسم الحصاد للحصول على أسعار تفضيلية. وأوضح أن التعاون يتيح مراقبة جودة السلع والأدوية المستوردة ومتابعة المخزون، مبرزاً أن عدم استقرار الدولار يدفع التجار إلى التسعير وفق السوق الموازية لتعظيم الأرباح، والتحوط من تقلبات سعر الصرف، وواصفاً تدخلات السلطات خلال أزمة الخبز بأنها «معالجات وقتية»؛ لأن الدعم يفتقر إلى مقومات الاستدامة في ظل تقلبات الصرف وغياب الميزانية الموحدة.

ودعا الحويج إلى وضع «رؤية شاملة لتأمين الرغيف بوصفه محور أي سلة غذائية»، مشيراً إلى أن ليبيا تستورد نحو 1.25 مليون طن من القمح الطري، و300 ألف طن من القمح الصلب. وقال إن البلاد كانت تلبي معظم احتياجاتها من القمح الصلب بزراعته في الجنوب، قبل إهمال هذا الملف الحيوي.

وأرجعت أصوات ليبية الغلاء إلى الانقسام السياسي بين حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، والمدعومة من قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر، التي تدير الشرق وبعض مدن الجنوب.

واتفق أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، مع هذه الانتقادات، معتبراً أن إجراءات احتواء أزمة الخبز استهدفت تهدئة الشارع، عوض تنفيذ خطط لتأمين مخزون استراتيجي، في ظل غياب التنسيق بين الحكومتين، وحذر من تجدد الأزمة خلال الأشهر المقبلة.

وقال الشريف لـ«الشرق الأوسط» إن الخبز يمثل «آخر خط في شبكة الحماية الاجتماعية»، منتقداً تكرار أزماته في بلد نفطي محدود السكان، مقارنة بدول الجوار. واعتبر أن «الاختبار الحقيقي ليس خفض سعر الدقيق، بل خفض الدولار لكبح الأسعار».

ورغم إشادته بتطرق رئاسة مجلس النواب الجديدة إلى أزمة الغلاء، رأى الشريف أن توجيه لجان البرلمان بالتنسيق مع المصرف المركزي لخفض سعر صرف الدولار، والترويج لذلك باعتباره قراراً نافذاً، قد يرفع توقعات المواطنين بإمكان حل الأزمة خلال ساعات. وأكد أن سعر الصرف لن ينخفض إلا عبر ضبط الإنفاق العام، وتحديد احتياجات الاستيراد، محذراً من تهريب كميات كبيرة من السلع المدعومة إلى دول الجوار الجنوبي.

وكانت وزارة الاقتصاد في طرابلس قد أعلنت، الأربعاء، تراجع سعر قنطار الدقيق إلى أقل من 325 ديناراً، نتيجة البيع المباشر. لكن الحقوقية الليبية مبروكة بالتمر قالت إن كثيراً من الأسر، خصوصاً الكبيرة العدد، تواجه مأزقاً معيشياً بسبب الزيادات المتواصلة في أسعار الغذاء.

وأضافت بالتمر موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «المأساة ليست في ترك المواطن وحيداً أمام الغلاء، وجشع التجار وتدهور الخدمات، مثل الكهرباء، بل في غياب الحلول الحقيقية»، مبرزة أنه «من المؤلم أن يتحول رغيف الخبز إلى همٍّ يومي في دولة نفطية».

وقد تمثل الإضرابات والمظاهرات في قطاعي الصحة والتعليم، المستمرة منذ نحو شهر للمطالبة بتحسين الرواتب، الوصف الأدق لحالة الاحتقان الناجمة عن الغلاء، وفق المحلل السياسي الليبي حسام فنيش، الذي دعا في حديثه إلى «الشرق الأوسط» إلى «معالجات اقتصادية دائمة»، لا تعتمد على دعم تمويني مؤقت، يُستغل في المزايدات السياسية، أو زيادات في الأجور يلتهمها التضخم.

وانتهى فنيش متسائلاً عن امتلاك البرلمان أدوات حقيقية لإرغام الحكومتين المتنازعتين، والقوى الفاعلة في شرق البلاد وغربها، على وقف التوسع في الإنفاق العام وتهريب النفط والوقود المدعوم، معتبراً أن هذه العوامل مجتمعة تسهم في تراجع الدينار أمام الدولار.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن