شهد دوار أولاد أحمد، التابع لجماعة "سعادة"، ضواحي مراكش، في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الخميس)، واقعة إجرامية خطيرة، بعدما اختطف أشخاص مجهولون سائق سيارة أجرة صغيرة وحاولوا قتله حرقا داخل الصندوق الخلفي لسيارته، في جريمة استنفرت مصالح الدرك الملكي وولاية أمن المدينة الحمراء.
وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن الضحية سائق سيارة أجرة يشتغل بمراكش، تعرض للاختطاف بمنطقة "العزوزية"، بعدما استدرجه أشخاص مجهولون، قبل أن يقوموا بشل حركته ووضعه عنوة داخل الصندوق الخلفي لسيارته.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المشتبه فيهم لم يكتفوا بالاختطاف والاحتجاز وسرقة سيارة الضحية، بل تورطوا في أفعال إجرامية أكثر خطورة بعدما قرروا قيادة "الطاكسي" إلى منطقة خلاء بدوار أولاد أحمد التابع لجماعة سعادة، قبل أن يقرروا إضرام النار فيه والسائق بداخل "الكوفر" في محاولة لتصفيته وإخفاء معالم الجريمة، ليغادروا المكان والفرار إلى وجهة مجهولة.
وأفادت مصادر متطابقة، أنه لحسن الحظ، تمكن السائق من الإفلات من النيران في اللحظات الأخيرة، بعدما نجح في فتح الصندوق الخلفي والخروج من السيارة المشتعلة، غير أنه أصيب بحروق بالغة في اليدين والذراعين، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى التي يرقد بها حاليا تحت العناية الطبية المركزة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية سعادة، مدعومة بعناصر التشخيص القضائي، إلى مسرح الجريمة، إذ تمت معاينة السيارة المحترقة بالكامل، ورفع البصمات والأدلة الجنائية، قبل مباشرة بحث قضائي تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وعلمت "الصباح" أن عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش دخلت على خط الواقعة الخطيرة، لكشف ملابسات اختطاف سائق سيارة أجرة صغيرة والخلفيات الحقيقية التي دفعت الجناة لمحاولة قتله حرقا، لمعرفة ما إن كان الأمر يتعلق بمحاولة السطو على "الطاكسي" انتهت بالفشل، ما دفع اللصوص إلى اتخاذ قرار التخلص من المركبة بإضرام النار فيها وصاحبها حتى يتم إتلاف معالم الجريمة، أم أن الأمر مرتبط بتصفية حسابات أو انتقام شخصي، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات التقنية واستخراج المعطيات المخزنة بكاميرات المراقبة المثبتة بمنطقة "العزوزية" التي اختطف منها السائق، لتحديد مسار السيارة منذ لحظة اختطافها وحتى إحراقها.
ولإيقاف الجناة في أقرب وقت، تسابق مصالح الدرك الملكي الزمن لفك لغز الجريمة، إذ تتواصل الأبحاث والتحريات الميدانية بتنسيق مع المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، كما تم تنظيم حملات تمشيط واسعة بحثا عن خيط رفيع يقود إلى تحديد هوية المشتبه فيهم والإطاحة بهم.
محمد بها