حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من مخاطر التدليل الزائد والحماية المفرطة للأطفال، مؤكدًا أن تلبية جميع رغبات الأبناء والقيام بكل شيء نيابة عنهم قد يؤدي إلى إضعاف شخصياتهم، وتقليل قدرتهم على تحمل المسؤولية ومواجهة الأزمات والإحباط.
وأوضح هندي، خلال حوار له عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الحب السليم هو الذي يضيف إلى شخصية الطفل ويسهم في نموه العقلي والجسماني والانفعالي والعاطفي، مع منحه مساحة للاستقلالية وتطوير قدراته والتعبير عن ذاته واكتشاف مواهبه.
وأضاف أن التربية القائمة على الحب الصحي تهيئ الطفل لمواجهة الأزمات والمشكلات، وتساعده على الاعتماد على نفسه والوقوف على قدميه والتقدم في حياته، مشيرًا إلى أن دور الأسرة لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، بل يمتد إلى بناء شخصية قادرة على التعامل مع تحديات الحياة.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن التدليل الزائد والحماية المفرطة يمثلان شكلًا من أشكال الحب المدمر، موضحًا أن الضرب والتدليل المبالغ فيه قد يتركان آثارًا سلبية على شخصية الأبناء، رغم اختلاف الأسلوبين.
وأشار إلى ظهور مصطلح «متلازمة الطفل المدلل» عام 1989، لافتًا إلى أن الاعتياد على تلبية جميع الرغبات قد يضعف قدرة الطفل على تحمل الإحباط والتعامل مع الفشل، ويجعله أقل قدرة على الاستمرار عند مواجهة أول تجربة صعبة.
وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين احتياجات الأبناء وتوقعات الوالدين، بحيث يدرك كل طرف مسؤولياته، وتصبح تلبية الرغبات جزءًا من عملية تربوية واعية، وليست استجابة تلقائية لكل طلب.