حذّر أستاذ واستشاري الأمراض الصدرية وطب النوم بكلية الطب في جامعة الملك سعود، رئيس الجمعية الآسيوية لطب النوم، الدكتور أحمد بن سالم باهمام، من أن اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات يصيب نحو شخص واحد من كل أربعة عاملين بهذا النظام، مؤكداً أن تشخيصه يرتبط باستمرار الأرق عند محاولة النوم أو النعاس الشديد أثناء العمل لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر بسبب جدول المناوبات. وأوضح باهمام، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، استعرض فيه أبرز نتائج مراجعة علمية نشرتها الأكاديمية الأمريكية لطب النوم عام 2026، أن التعامل مع اضطرابات النوم لدى العاملين بالمناوبات يتطلب مراعاة طبيعة جداول العمل، وتوقيت النوم والوجبات، والتعرض للضوء والكافيين. ترتيب المناوبات يقلل النعاس وأشار إلى أن المناوبات المتغيرة يُفضَّل أن تتدرج مع عقارب الساعة، بدءاً من الفترة الصباحية، ثم المسائية، فالليلية، بدلاً من الانتقال بالاتجاه المعاكس، لافتاً إلى ارتباط هذا الترتيب بانخفاض مستويات النعاس. وأضاف أن أخذ قيلولة في أواخر النهار قبل بدء أول مناوبة ليلية قد يساعد على الحد من النعاس أثناء العمل، مع ضرورة الانتظار نحو 20 دقيقة بعد الاستيقاظ من القيلولة قبل القيادة أو ممارسة أي نشاط يتطلب تركيزاً عالياً. وفيما يتعلق بالتغذية، أوصى باهمام بالاكتفاء بوجبة خفيفة خلال المناوبة الليلية بدلاً من تناول وجبة كاملة، موضحاً أن الوجبات الكبيرة ليلاً ارتبطت بزيادة النعاس وانخفاض التركيز، فيما شدد على أهمية استشارة الطبيب بالنسبة إلى مرضى السكري قبل تغيير مواعيد وجباتهم. الضوء والقهوة.. متى يفيدان؟ وبيّن أن الإضاءة القوية في مكان العمل ليلاً، إلى جانب القهوة، قد تساعد على تعزيز اليقظة، لكنه حذّر من تناول القهوة قبل النوم نهاراً، نظراً إلى تأثيرها الأكبر على نوم النهار مقارنة بنوم الليل. ولفت إلى أن الدراسات لم تُظهر فرقاً واضحاً بين العمل في مناوبات مدتها ثماني ساعات أو 12 ساعة، ما يجعل الاختيار مرتبطاً بظروف كل شخص وطبيعة عمله. العلاجات الدوائية.. تحذير من المنومات وفي شأن العلاجات الدوائية، أوضح باهمام أن الطبيب قد يلجأ، عند الحاجة، إلى أدوية تعزز اليقظة أو تساعد على النوم وفقاً لحالة المريض، محذراً من تناول المنومات دون استشارة طبية، ومشيراً إلى أن المراجعة العلمية وجدت أن أحد المنومات المعروفة قد تفوق أضراره فوائده، بسبب مخاطر التعود عليه، وظهور أعراض عند التوقف عنه، وزيادة خطر السقوط. وأكد أن الأدلة العلمية في هذا المجال لا تزال محدودة في معظمها، ولا توجد طريقة واحدة تناسب جميع العاملين بالمناوبات، داعياً من يتأثر نومهم أو مستوى يقظتهم بطبيعة عملهم إلى مناقشة المشكلة مع الطبيب المعالج. الضوء الليلي يرتبط بمخاطر قلبية وفي سياق متصل، طرح باهمام تساؤلاً حول تأثير التعرض للضوء ليلاً في صحة القلب، مشيراً إلى دراسة طولية حديثة شملت 87,608 أشخاص، وقاست تعرضهم الفعلي للضوء ليلاً باستخدام أجهزة قابلة للارتداء. وأوضح أن الدراسة وجدت ارتباطاً بين زيادة التعرض للضوء خلال الفترة الممتدة من منتصف الليل حتى الصباح وارتفاع مخاطر الإصابة بعدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، شملت مرض الشرايين التاجية، والجلطة القلبية، وفشل القلب، والرجفان الأذيني. وأضاف أن الزيادة في المخاطر لدى الفئة الأكثر تعرضاً للضوء ليلاً بلغت نحو 20% إلى 46% في بعض الأمراض مقارنة بالفئة الأقل تعرضاً، مشدداً على ضرورة تفسير هذه النتائج في سياقها العلمي، إذ تشير إلى وجود ارتباط وليس علاقة سببية مباشرة. واختتم باهمام بالتأكيد على أهمية تقليل التعرض للضوء خلال ساعات الليل كلما أمكن، وتهيئة بيئة نوم مظلمة وهادئة، بما يدعم انتظام الساعة البيولوجية ويحافظ على جودة النوم وصحة الجسم.
استشاري طب نوم: المناوبات تُصيب واحداً من كل أربعة باضطراب النوم والضوء الليلي يرفع مخاطر القلب
كشف أستاذ طب النوم الدكتور أحمد باهمام أن اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات يصيب نحو واحد من كل أربعة عاملين، مؤكدًا أهمية تنظيم جداول المناوبات، والقيلولة، والوجبات، والتعرض للضوء والكافيين. وحذّر من التعرض للضوء ليلًا؛ لارتباطه بزيادة مخاطر بعض أمراض القلب والأوعية ال...
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.