تخطّي إلى المحتوى
الجمعة، 6 نوفمبر 2026
عاجل
نهضة بركان يحسم التعادل أمام حسنية أكادير بهدفين لمثلهما منتخب العراق للسداسي يتوج بطلاً لكأس العالم بعد الفوز على ليبيا نقابة الصيدليات الخاصة تؤكد احترام الاتفاقيات وتطالب بمستحقاتها المالية إتمام المقياس الأخير للتكوين المؤهل لنيل إجازة "كاف أ" بتلمسان إنذار كاذب بقنبلة يعطل رحلة رايان إير بين لشبونة وروما الداخلية تنفي اقتحام ضابط منزلًا ببورسعيد وتوضح حقيقة المشاجرة ضبط 13.5 طن سولار مهرب في أسوان ساقية الزيت: إغلاق مصنع عشوائي وحجز 150 كغ من السلاطة المشوية محافظ البحيرة: غلق 10 منشآت طبية خاصة غير مرخصة وإنذار 24 أخرى إسبانيا تسحب 188 ألف طن من زيت الزيتون من السوق لدعم الأسعار نهضة بركان يحسم التعادل أمام حسنية أكادير بهدفين لمثلهما منتخب العراق للسداسي يتوج بطلاً لكأس العالم بعد الفوز على ليبيا نقابة الصيدليات الخاصة تؤكد احترام الاتفاقيات وتطالب بمستحقاتها المالية إتمام المقياس الأخير للتكوين المؤهل لنيل إجازة "كاف أ" بتلمسان إنذار كاذب بقنبلة يعطل رحلة رايان إير بين لشبونة وروما الداخلية تنفي اقتحام ضابط منزلًا ببورسعيد وتوضح حقيقة المشاجرة ضبط 13.5 طن سولار مهرب في أسوان ساقية الزيت: إغلاق مصنع عشوائي وحجز 150 كغ من السلاطة المشوية محافظ البحيرة: غلق 10 منشآت طبية خاصة غير مرخصة وإنذار 24 أخرى إسبانيا تسحب 188 ألف طن من زيت الزيتون من السوق لدعم الأسعار

التنافر المعرفي

      يارا الحايك **   قد يبدأ الخطأ بفعل صغير لكن ما يمنحه القدرة على التكرار ليس حجمه، بل قدرتنا على إيجاد مبرر له. نرتكب ما لا ينسجم مع مبادئنا، فنشعر بالاضطراب ثم نسارع إلى تفسير ما

4 نوفمبر 2026 4 د للقراءة 37
التنافر المعرفي

قد يبدأ الخطأ بفعل صغير لكن ما يمنحه القدرة على التكرار ليس حجمه، بل قدرتنا على إيجاد مبرر له. نرتكب ما لا ينسجم مع مبادئنا، فنشعر بالاضطراب ثم نسارع إلى تفسير ما حدث بطريقة تحفظ صورتنا عن أنفسنا. ومع كل تبرير يصبح الاعتراف بالخطأ أكثر كلفة، لا لأن الحقيقة تغيّرت، بل لأننا استثمرنا في رواية تجعلنا على صواب. هنا تتجلّى إحدى الظواهر النفسية المعروفة باسم "التنافر المعرفي".

ينشأ التنافر المعرفي حين تتعارض قناعاتنا أو قيمنا مع سلوكنا أو تصطدم معلومات جديدة بما استقرّ في أذهاننا. ويولّد هذا التعارض توترًا يدفعنا إلى استعادة الشعور بالاتساق الداخلي. وقد نفعل ذلك بمراجعة أفكارنا وتصحيح سلوكنا، وقد نختار طريقًا أقل إيلامًا: إعادة تفسير الوقائع أو انتقاء ما يؤيد موقفنا، أو التقليل من شأن ما يناقضه. ليست المشكلة في حاجتنا إلى فهم ما حدث، بل في أن يتحوّل الفهم إلى وسيلة لتبرئة الذات بدل مساءلتها.

تأمّل شخصًا يعتزّ بأنه منصف ثم يجد نفسه متحيّزًا في موقف ما. يستطيع أن يعترف بأن سلوكه خالف القيمة التي يؤمن بها، فيتحمّل مشقة المراجعة، أو أن يبحث عن ظروف استثنائية تبرّر انحيازه. في الحالة الأولى، تتعرض صورته عن نفسه للاهتزاز لكنه يكتسب فرصة للتعلّم؛ وفي الثانية، يستعيد راحته سريعًا لكنه قد يمهّد لتكرار السلوك ذاته. فالتبرير لا يمحو الخطأ، وإنما قد يخفّف إحساسنا بمسؤوليتنا عنه.

وتبدأ المشكلة الأعمق حين لا نكتفي بتبرير الفعل، بل نغيّر المعيار الذي نحكم به عليه. فما اعتبرناه تجاوزًا حين ارتكبه الآخرون قد يصبح حين نرتكبه نحن، ضرورة فرضتها الظروف. وما طالبنا به خصومنا من نزاهة وشفافية قد نعدّه مطلبًا غير واقعي حين يتعلق الأمر بمن نؤيدهم. عندئذٍ لا يعود المبدأ مرجعًا ثابتًا نحاكم به الأفعال، بل يصبح حكمنا عليه تابعًا لموقعنا من الفعل وفاعله.

بهذه الطريقة، قد لا تتبدّل مواقفنا وحدها، بل تتبدّل الحدود التي نرسمها بين المقبول والمرفوض. يبدأ الأمر باستثناء نراه مبررًا ثم يتسع حتى يصبح قاعدة ضمنية، ونصل إلى مرحلة لا نرى فيها التناقض الذي كان يزعجنا في البداية. وما نسمّيه مرونة في الحكم قد يكون أحيانًا تراجعًا تدريجيًا عن معاييرنا، لا لأننا اقتنعنا بحجة أقوى، بل لأن الالتزام بتلك المعايير أصبح مكلفًا.

وتزداد هذه الآلية تعقيدًا حين ترتبط القناعات بالهوية والانتماء. فبعض الآراء تتحول إلى جزء من تعريف الإنسان لنفسه وللجماعة التي ينتمي إليها فيصبح الاعتراف بخطئها أشبه بتهديد شخصي. عندئذٍ تُستقبل الحجة بوصفها هجومًا، ويُقاس صدق الكلام بهوية قائله قبل النظر في مضمونه. وفي البيئات المغلقة قد تتكرر المبررات نفسها حتى تمنح كثرة تداولها انطباعًا زائفًا بأنها حقائق لا تحتاج إلى اختبار.

ولا يعني ذلك أن كل تمسّك بالرأي عناد، أو أن تغيير الموقف فضيلة في ذاته. فقد يكون الثبات ثمرة معرفة راسخة وقد يكون التراجع استجابة لضغط أو مصلحة. الفارق هو استعدادنا لاختبار قناعاتنا بالمعايير نفسها التي نحتكم إليها عند تقويم قناعات الآخرين، وقدرتنا على التمييز بين الدليل الذي يقنعنا والمبرر الذي يريحنا. فليس كل تفسير مقنع صحيحًا، وليس كل شعور بالراحة دليلًا على سلامة الموقف.

ولا تقتصر آثار هذه الآلية على الفرد؛ إذ قد تمتد إلى المؤسسات والمجتمعات حين تُستخدم اللغة لتلطيف التجاوزات، أو تُعاد صياغة الأخطاء حتى تبدو قرارات ضرورية، أو يُحمَّل الآخرون مسؤولية نتائج نرفض الاعتراف بدورنا فيها. وعندما يصبح الحفاظ على صورة المؤسسة أو الجماعة أهم من مراجعة أفعالها، تفقد الأخطاء فرصتها في أن تتحول إلى دروس، ويتقدم الدفاع عن القرار على تصحيح نتائجه.

إنَّ مواجهة التنافر المعرفي لا تتطلب أن نشك في كل ما نؤمن به، بل أن نمنح أنفسنا فرصة صادقة لاكتشاف ما قد نكون أغفلناه. وأن نسأل قبل البحث عن الأعذار: هل كنت سأقبل هذا التبرير لو صدر عن شخص أختلف معه؟ وهل أتمسك بهذا المعيار لأنه عادل، أم لأنه يجعل موقفي أكثر راحة؟

ربما لا يكون أخطر ما يفعله الإنسان أنه يخطئ، بل أن يسمح للخطأ بأن يعيد تشكيل معاييره حتى يفقد القدرة على رؤيته. فالنضج لا يُقاس بقدرتنا على الدفاع عن قراراتنا، وإنما باستعدادنا لمراجعتها حين تكشف لنا الوقائع ما لم نرد رؤيته. وحين نختار الحقيقة على حساب راحتنا المؤقتة، لا نفقد صورتنا عن أنفسنا؛ بل نمنحها فرصة لأن تصبح أكثر صدقًا ونضجًا.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن
مجلس الوزراء يوافق على إقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية والتراثية بالمتحف الزراعي ثقافة وفنون

مجلس الوزراء يوافق على إقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية والتراثية بالمتحف الزراعي

وافق مجلس الوزراء على توقيع ملحق لبروتوكول التعاون المبرم بين وزارتي «التضامن الاجتماعي» و«الزراعة واستصلاح الأراضي»، بشأن إقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية والتراثية للأسر المنتجة على مساحة 6000 متر مربع… ظهرت المقالة مجلس الوزراء يوافق على إقامة معرض دائم للمنتجات اليدوية...

منذ ساعة
فضل شاكر يفاجئ جمهوره في جدة بمشاركة يارا والطفل التركي ثقافة وفنون

فضل شاكر يفاجئ جمهوره في جدة بمشاركة يارا والطفل التركي

بيروت- “القدس العربي”: لم يكن حفل الفنان اللبناني فضل شاكر في السعودية، بمشاركة نجله محمد، حفلاً عادياً، بل حفلت أمسيته الرابعة على مسرح “عبادي الجوهر أرينا” في جدة بمفاجآت فنية متنوعة، وسط حضور جماهيري كامل العدد، توافد للاستمتاع بصوت فضل وأغنياته. وتمثلت...

منذ ساعة
شوقي علام: «الأمور بمقاصدها» قاعدة كبرى تنتظم أبواب الفقه الإسلامي وتربط فروعه ثقافة وفنون

شوقي علام: «الأمور بمقاصدها» قاعدة كبرى تنتظم أبواب الفقه الإسلامي وتربط فروعه

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن قاعدة «الأمور بمقاصدها» من القواعد الفقهية الكبرى .. المزيد صدى البلد : المصدر شوقي علام: «الأمور بمقاصدها» قاعدة كبرى تنتظم أبواب الفقه الإسلامي وتربط فروعه

منذ ساعة
كريمة نايت: أكتب أغنياتي بنفسي لتصل أسرع إلى الجمهور ثقافة وفنون

كريمة نايت: أكتب أغنياتي بنفسي لتصل أسرع إلى الجمهور

تجمع الفنانة الجزائرية كريمة نايت بين الغناء والرقص المعاصر والتمثيل وتتحرك بينهم بخفة ورشاقة، ما بين الجزائر ومصر والسويد.

منذ ساعتين