السلوم: نجاح «حوار المنامة» يعزز موقع البحرين في دعم الأمن والازدهار
أشاد النائب أحمد صباح السلوم، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، بنجاح مملكة البحرين في تنظيم النسخة الثانية والعشرين من منتدى «حوار المنامة»، مؤكدًا أن جمع المسؤولين وصناع القرار والخبراء الدوليين لمناقشة تحديات المنطقة في هذه الظروف الاستثنائية يعكس...
وأكد السلوم أن المكانة التي اكتسبها المنتدى تجسد نهج حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، في دعم السلام والتفاهم واحترام سيادة الدول، وما يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من اهتمام بتعزيز التعاون الدولي وفتح مسارات التواصل بين الدول، بما يسهم في حماية أمن المنطقة ومصالح شعوبها.
وثمّن السلوم جهود وزارة الخارجية، والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وجميع الجهات والكوادر الوطنية التي أسهمت في نجاح التنظيم واستقبال الوفود، مشيرًا إلى أن استضافة هذا المستوى من المشاركات في ظل التحديات الراهنة تعكس كفاءة المؤسسات البحرينية وقدرتها على إدارة الفعاليات الدولية، وتوفير بيئة مناسبة للنقاش والتشاور.
وقال إن أهمية هذه الدورة تكمن في تناولها قضايا تمس حياة الشعوب واقتصادات الدول بصورة مباشرة، من أمن الممرات البحرية والطاقة إلى إعادة الإعمار والتنمية والقدرة على مواجهة الأزمات، مؤكدًا أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا أساسيًا من أي مقاربة شاملة لاستقرار المنطقة.
وأوضح أن اضطراب الملاحة وتعطل سلاسل الإمداد يرفعان كلفة الشحن والتأمين والاستيراد، وتنتقل آثارهما إلى أسعار السلع ومدخلات الإنتاج وقدرة المؤسسات على التخطيط والتوسع، مشددًا على أن حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب تمثل مصلحة دولية مشتركة ترتبط بأمن الغذاء والطاقة واستقرار الأسواق.
وأضاف أن دول الخليج ترتبط بالاقتصاد العالمي من خلال التجارة والاستثمار والطاقة والخدمات المالية، الأمر الذي يجعل استقرارها مؤثرًا في مصالح دول ومجتمعات تتجاوز حدود المنطقة، ويضاعف مسؤولية المجتمع الدولي في حماية الممرات الحيوية ومنع استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية.
وأعرب السلوم عن تأييده للموقف البحريني الداعي إلى إشراك دول الخليج بصورة فعلية في صياغة القرارات المتعلقة بأمنها، مؤكدًا أن استدامة أي ترتيبات إقليمية تتطلب مراعاة مصالح دول المنطقة وأولوياتها، وبناء شراكات تقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.
وأشار إلى أن النقاشات الاقتصادية التي شهدها المنتدى أبرزت أهمية ربط إعادة الإعمار باستعادة قدرة المؤسسات على العمل والإنتاج وتقديم الخدمات، موضحًا أن التعافي المستدام يتطلب بيئة تشريعية واضحة، ومؤسسات فاعلة، وفرصًا للعمل، ودورًا أوسع للقطاع الخاص في الاستثمار وبناء المشروعات.
وأكد أن تعزيز الترابط الاقتصادي بين دول المنطقة، وتطوير شبكات النقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية، وتنويع مصادر الدخل ومسارات التجارة، تمثل أدوات مهمة لتقليل التعرض للصدمات وحماية المكتسبات التنموية، لافتًا إلى ضرورة أن تشمل فرص التعافي والنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، لما لهم من دور في خلق الوظائف وتنشيط الاقتصادات المحلية.
وشدد السلوم على أن قيمة النتائج والأفكار المطروحة في «حوار المنامة» تتعزز بمتابعتها وتحويل ما يمكن التوافق عليه إلى برامج تعاون وخطوات عملية، خصوصًا في مجالات أمن الملاحة وحماية البنية التحتية وتوسيع الشراكات الاقتصادية، بما يرسخ الثقة ويدعم الاستثمار والتنمية.
وأكد أن مجلس النواب، من خلال دوره التشريعي والرقابي، يساند الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مرونة الاقتصاد وحماية مصالح المواطنين وتطوير البيئة الاستثمارية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم النقاشات واللقاءات التي احتضنتها البحرين في دفع الجهود الدبلوماسية، وتجنب المزيد من التصعيد، وتوفير الظروف اللازمة لمستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لشعوب المنطقة.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.