أفرج مجهولون عن الشاب لؤي فؤاد شجاع، مساء السبت 17 من تشرين الأول، بعد اختطافه من يومين، في مدينة السويداء، وفق ما أكد مصدر محلي لعنب بلدي، في حادثة استدعت استنفارًا أمنيًا وعمليات بحث عنه.
كما شهدت مدينة السويداء إطلاق نار كثيف خلفية اختطافه، وسط توترات أمنية.
في حين، أوضحت شبكة “السويداء 25” المحلية، أنه عثر على الشاب مرميًا على قارعة الطريق، بالقرب من بلدة عريقة بريف السويداء الغربي.
ونقلت الصفحة عن مصادر، بأن “لواء عريقة” التابع إلى “الحرس الوطني” والذي يتبع للشيخ حكمت الهجري، متورط بقضية الاختطاف بالتعاون مع نورس عزام أحد قادات المكتب الأمني في السويداء، دون معرفة السبب الرئيسي خلف عملية الاختطاف.
وكانت مصادر أهلية من عائلة آل شجاع، أفادت عنب بلدي، أن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية تستقل سيارة نوع “ڤان” أسود، اعترضت طريقه قرب نزلة جسر الأعوج غربي المدينة، واختطفته، قبل العثور على سيارته بين بلدتي مردك وسليم شمالي السويداء.
واستنكرت غرفة تجارة وصناعة السويداء حادثة الاختطاف، مطالبة القوى الأمنية بالكشف عن ملابساتها ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القانونية.
وأشارت الغرفة، في بيان، إلى أن شجاع معروف بمساهماته الإنسانية، ولا سيما في دعم العائلات المهجّرة، موضحة أنه أسهم في إرسال 35 سيارة محمّلة بالمواد الغذائية، وتأمين الرواتب لأكثر من 400 عائلة.
وأكدت الغرفة رفضها حوادث الخطف والترهيب، معتبرة أنها تهدد أمن المجتمع واستقراره، معربة عن تضامنها مع شجاع وعائلته.
وترافق إطلاق سراح لؤي آل الشجاع، بقيام مجهولين في بلدة الجنينة، باختطاف الشاب حاتم حمود الصحناوي في العقد الثالث من العمر، مع سيارته نوع كيا فورتي.
الصحناوي يعمل في تصريف العملات ولديه محل كهربائيات في بلدة شقا بريف السويداء الشمالي الشرقي.
حوادث خطف أخرى
وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر أهلية عنب بلدي، أن مجهولين اختطفوا، بعد ظهر الجمعة 16 من تشرين الأول، المواطن عبد العزيز أمين العثمان من مواليد 1975، في ريف السويداء، بهدف الحصول على فدية مالية.
وذكرت المصادر أن مكان وقوع الحادثة لم يتحدد بدقة، إذ عُثر على سيارة العثمان، وهي من نوع “هيونداي فان H1″، متروكة على الطريق العام الواصل بين بلدة عتيل وقرية سليم، وسط ترجيحات بأن تكون عملية الاختطاف قد وقعت في المنطقة أو في محيطها.
وعقب الحادثة، تقدمت عائلة العثمان ببلاغ إلى الجهات الأمنية المحلية في السويداء، التي بدأت تحقيقات لتعقب الخاطفين وكشف ملابسات القضية، بحسب المصادر.
ينحدر العثمان من مدينة عين العرب، ويقيم في محافظة السويداء منذ نحو أكثر من 30 عامًا، ويعمل في مجال حفر الآبار، ويستقر في قرية أم الزيتون.
كما توفي في الأيام الماضية، الشاب همام حسين غبرة، من بلدة ذيبين جنوبي السويداء، إثر إصابته بطلق ناري في الرأس داخل منزله.
وكان غبرة نُقل إلى المشفى الوطني في مدينة السويداء بحالة حرجة، قبل الإعلان عن وفاته بعد ساعات قليلة من الحادثة.
وأفادت مصادر محلية أن الحادثة ناجمة عن استخدام خاطئ للسلاح.
انفلات أمني
شهدت مدينة السويداء حالة من الانفلات الأمني، وسط اشتباكات متكررة بالأسلحة بين مدنيين تارة، وتارة أخرى بين أشخاص يتبعون لـ”الحرس الوطني” الذي يسيطر عسكريًا على المدينة.
وتفضي هذه الحالات أحيانًا إلى حوادث قتل، إذ سُجلت عدة حالات في مناطق مختلفة من المحافظة، تنوعت بين إطلاق نار مباشر، أو حوادث جنائية ناتجة عن خلافات شخصية، إضافة إلى حالات ارتبطت بمحاولات سرقة أو عمليات تصفية حسابات.
وكانت عنب بلدي رصدت في تقرير سابق، استندت خلاله إلى شهادات من سكان محليين وصحفي وناشطة مدنية ومحامٍ، اشترطوا جميعهم عدم التصريح بأسمائهم لأسباب أمنية، 20 حادثة عنف، منها ما أسفر عن قتلى أو إصابات خطيرة، منذ بداية 2026 حتى أيار الماضي.
هذا التصاعد لم يقتصر على تسجيل أرقام جديدة من الضحايا، بل خلق حالة عامة من القلق والخوف بين الأهالي، الذين باتوا يشعرون بأن الأمن لم يعد مضمونًا، وأن أي تفصيل في حياتهم اليومية قد يتحول إلى حادثة عنف.