أفادت معطيات متطابقة بأن شركات كبرى عاملة في قطاع المحروقات تمارس أنشطتها التجارية دون أداء المستحقات الضريبية والرسوم الجمركية المفروضة قانوناً، في وقت يُشتبه في تورط مسؤولين بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالدار البيضاء في تسهيل هذه المخالفات مقابل رشى وممارسات فساد إداري.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه الوضعية أفضت إلى احتكار السوق من طرف الشركات الكبرى، ما تسبب في تصفية عدد كبير من محطات الوقود المتوسطة والصغيرة تحت وطأة الديون المتراكمة. وأشارت إلى أن شركتي «أفريقيا» و«زيت الأخضر» (Green Oil) مارستا ضغوطاً مكثفة وابتزازاً مالياً دفعا بعدة محطات إلى الإفلاس، لتؤول ملكيتها لاحقاً دون مقابل أو يتم الحجز عليها.
وبرزت محطة «جرين أويل» بمدينة قصبة تادلة كنموذج بارز لهذه الممارسات، حيث تعرضت لسلسلة من إجراءات الضغط والابتزاز انتهت بالتفويت في ملكيتها أو الحجز عليها، وفق ما أورده المشتكون.