حذر اقتصاديون في بنوك أسترالية كبرى من أن اقتصاد البلاد يتجه نحو تباطؤ أكثر حدة واستمرارًا خلال العام المقبل، في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، وسط توقعات بإقدام البنك المركزي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة للمرة الخامسة، غدًا الثلاثاء.
وذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن بنك الاحتياطي الأسترالي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008، في محاولة للسيطرة على التضخم المستمر، رغم المخاوف من أن يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى زيادة مخاطر الركود الاقتصادي.
وخفض بنك الكومنولث الأسترالي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 1% بحلول منتصف عام 2027، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.8%، متوقعاً نمواً لا يتجاوز 1.1% خلال عام 2027.
وقالت رئيسة قسم الاقتصاد الأسترالي بالبنك، بيليندا ألين، إن استمرار الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط وتراجع أسعار العقارات وتشديد السياسة النقدية ستؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أعمق وأطول مما كان متوقعا، مشيرة إلى ارتفاع سعر خام برنت من نحو 72 دولارا للبرميل مطلع يوليو إلى أكثر من 110 دولارات خلال الأيام الأخيرة.
من جانبه، توقع رئيس قسم الاقتصاد الأسترالي في بنك «ناشيونال أستراليا»، جاريث سبنس، أن يرتفع معدل البطالة من 4.7% حالياً إلى 5.4% بنهاية عام 2027، مع استمرار البنك المركزي في تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم، بينما توقع بنك الكومنولث وصول البطالة إلى 5.1% خلال الفترة نفسها.
وحذر المحللون من أن استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وتراجع أسعار المنازل قد يزيدان الضغوط على إنفاق الأسر والاستثمار، ويصعبان مهمة البنك المركزي في السيطرة على التضخم دون الإضرار بسوق العمل، وسط تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الأسترالي في حالة ركود.