كشف الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، خلال حوار مع قناة “DW” الألمانية، عن عزمه مقاضاة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون شخصيا، محملا إياه مسؤولية اعتقاله والحكم الصادر في حقه.
وأوضح صنصال أنه لا يعتزم مقاضاة الدولة الجزائرية أو الحكومة، وإنما يستهدف تبون بصفته الشخصية، معتبرا أن تصريحات الرئيس الجزائري بشأنه، والتي أدلى بها خلال مؤتمر صحفي بعد أسبوع من اعتقاله، شكلت دليلا على صدور حكم مسبق بحقه، قبل استكمال الإجراءات القضائية.
وأضاف الكاتب أن تبون وصفه، خلال ذلك المؤتمر، بعبارات مهينة، من بينها نعته بـ”اللص” و”ابن الحرام”، معتبرا أن صدور مثل هذه التصريحات عن رئيس الجمهورية قبل مثوله أمام المحكمة يمثل، بحسب تقديره، مساسا بقرينة البراءة.
وأشار صنصال إلى أن محاميه أعد ملف الدعوى وأصبح جاهزا للتقديم، موضحا أنه يتضمن تسجيلات مصورة ومقالات منشورة في الصحافة الجزائرية، إلى جانب وثائق وشهادات مرتبطة بالقضية، مؤكدا أن كتابه “الأسطورة”، الذي يتناول فيه تجربته منذ الاعتقال وما عاشه داخل السجن، يشكل جزءا من الأدلة التي يعتزم الاستناد إليها.
واعتبر المتحدث أن هذه الوثائق والشهادات يمكن أن تساعده في الحصول على حكم قضائي يدين تبون، مع إقراره بأن احتمال اعتقال الرئيس الجزائري يظل مستبعدا، بالنظر إلى وجوده داخل الجزائر، لكنه شدد على أن هدفه يتمثل في مساءلته قانونيا وتحميله المسؤولية الشخصية عما تعرض له.
وكانت السلطات الجزائرية قد أوقفت بوعلام صنصال في 16 نونبر 2024، عقب وصوله إلى مطار الجزائر، على خلفية تصريحات بشأن وحدة الأراضي الجزائرية، ووجهت إليه اتهامات مرتبطة بالمساس بالوحدة الوطنية وسلامة التراب الوطني، قبل أن يصدر في حقه حكم بالسجن خمس سنوات في 27 مارس 2025، جرى تأييده استئنافيا في يوليوز من العام نفسه.
وفي 12 نونبر 2025، أُفرج عن صنصال بعدما أصدر الرئيس الجزائري عفوا عنه استجابة لطلب تقدم به الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، بهدف تمكينه من تلقي العلاج في ألمانيا، وذلك بعد نحو عام من اعتقاله، في قضية أثارت انتقادات ومواقف دولية مرتبطة بحرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة.
The post بوعلام صنصال يتوعد بمقاضاة تبون.. ويكشف كواليس اعتقاله appeared first on برلمان.كوم.