لا تقتصر العادات الداعمة لصحة القلب على ما يتناوله الإنسان خلال النهار، بل تمتد إلى الساعات التي تلي العشاء أيضاً. فالمشي القصير، وتجنّب الوجبات الخفيفة غير الصحية، والاهتمام بجودة النوم، كلها عوامل قد تسهم في تحسين نمط الحياة الداعم لمستويات الكوليسترول الصحية. وتوضح اختصاصية التغذية المسجّلة ليندسي ديسوتو أن بعض العادات المسائية البسيطة قد تسهم في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية بمرور الوقت، خاصة عند الالتزام بها إلى جانب نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم، بحسب تقرير نشره موقع «Health». 1. المشي بعد العشاء يُعدّ المشي بعد العشاء من أيسر الطرق لإضافة النشاط البدني إلى اليوم. فالتمارين المنتظمة تساعد على خفض الدهون الثلاثية، وقد تحسّن مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، فضلاً عن دعمها التحكمَ في الوزن وصحة القلب. كما يُسهم النشاط البدني في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم، وهما عاملان محوريان لصحة التمثيل الغذائي. ولا يستلزم الأمر قضاء وقت طويل في صالة الرياضة؛ إذ يكفي المشي من 10 إلى 20 دقيقة بعد العشاء بداية عملية، ويمكن احتساب هذه الدقائق ضمن التوصية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المعتدل. 2. تجنّب الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً ليس تناول الطعام مساءً ضاراً بالضرورة، لكن نوعية الوجبات الخفيفة قد تُحدث فارقاً كبيراً. فالإفراط في تناول الآيس كريم والبسكويت ورقائق البطاطس والحلوى يزيد استهلاك السكر المضاف والدهون المشبعة، مما يُصعّب الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول والوزن. وإذا كان الشعور بالجوع يتكرر كل ليلة بعد العشاء، فقد يكون من المفيد مراجعة وجبات النهار والتأكد من احتوائها على البروتين والألياف والدهون الصحية التي تعزز الشعور بالشبع. أما عند الحاجة إلى وجبة خفيفة، فيُنصح باختيار الفاكهة أو الفشار المحضَّر دون كميات كبيرة من الدهون أو الملح، أو حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة. 3. تخصيص وقت للاسترخاء قد يؤثر التوتر المزمن بصورة غير مباشرة في صحة القلب والكوليسترول، لا سيما حين يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام أو إهمال النشاط البدني أو اضطراب النوم. ولذلك، يمكن أن يساعد تخصيص بضع دقائق للاسترخاء قبل النوم على بناء روتين مسائي أكثر هدوءاً. ومن الخيارات المفيدة: قراءة كتاب، أو ممارسة تمارين التمدد الخفيفة، أو التأمل والتنفس العميق، أو تدوين الأفكار في دفتر يوميات. ولا يُعدّ الاسترخاء علاجاً مباشراً لارتفاع الكوليسترول، لكنه قد يُيسّر الالتزام بالعادات الصحية التي تساعد على التحكم فيه. 4. إعطاء النوم الجيد الأولوية لا يحظى النوم دائماً بالاهتمام الكافي عند الحديث عن الكوليسترول، رغم أهميته البالغة لصحة القلب والتمثيل الغذائي. وتشير الأبحاث إلى ارتباط اضطرابات النوم وقِصَر مدته بمستويات غير صحية من الدهون في الدم، وإن كانت هذه العلاقة لا تعني أن قلة النوم وحدها هي السبب المباشر. ويُنصح معظم البالغين بالحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة. ولتحسين جودته، يُستحسن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، والحرص على أن تكون غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة. 5. التخطيط لوجبات اليوم التالي قد تساعد دقائق قليلة من التخطيط مساءً على اتخاذ خيارات غذائية أفضل في اليوم التالي، بدلاً من الاعتماد على الأطعمة الجاهزة أو الوجبات الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف. ويمكن تجهيز الغداء مسبقاً، أو غسل الفاكهة والخضراوات، أو تحضير الشوفان لليوم التالي، مع الحرص على إدراج أطعمة داعمة لصحة القلب كالحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية. خطوات إضافية لدعم مستويات الكوليسترول تكون العادات المسائية أكثر فائدة حين تأتي ضمن نمط حياة متكامل. لذا يُنصح بزيادة تناول الألياف الذائبة الموجودة في الشوفان والعدس والتفاح، واستبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والأسماك، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام وتجنّب التدخين. والأهم من ذلك أن هذه العادات لا تغني عن العلاج الموصوف لارتفاع الكوليسترول. فإذا كانت مستوياته مرتفعة، فلا بد من استشارة الطبيب بشأن الخطة العلاجية المناسبة، بما يشمل الفحوص الدورية والأدوية عند الحاجة.
خبراء تغذية يحددون 5 عادات مسائية بسيطة لخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب
أوضحت اختصاصية التغذية ليندسي ديسوتو أن بعض العادات المسائية اليومية، مثل المشي بعد العشاء، وتجنب الوجبات الخفيفة غير الصحية، وتخصيص وقت للاسترخاء، والحرص على نوم كافٍ، والتخطيط لوجبات اليوم التالي، قد تدعم مستويات الكوليسترول الصحية وتعزز صحة القلب ضمن نمط حياة متوازن.
الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام
انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.