كشف المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، عن ارتفاع معدلات تشغيل معامل تكرير البترول في مصر من 63% إلى 82%، بعد تنفيذ أعمال فحص وصيانة شاملة خلال العام الماضي، مؤكدًا أن رفع كفاءة المصافي وتعظيم الاستفادة من طاقاتها يسهمان في تعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والحد من فاتورة الاستيراد.
وأوضح عبد الكريم، خلال مشاركته في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «MOC 2026» بالإسكندرية، أن أعمال الصيانة المخططة ساعدت على تحسين معدلات تشغيل المصافي، بما يدعم الاستفادة من القدرات الإنتاجية القائمة، بالتوازي مع جهود زيادة إنتاج البترول الخام وتعويض التناقص الطبيعي في الحقول.
وأكد رئيس هيئة البترول أن القطاع يعمل على تعزيز أمن إمدادات الطاقة من خلال تنويع مصادر استيراد الخام والمنتجات البترولية، وإبرام تعاقدات قصيرة وطويلة الأجل مع موردين عالميين، بما يضمن استمرارية توفير احتياجات السوق المحلية، وفي مقدمتها البوتاجاز.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموانئ والتسهيلات اللوجستية على البحرين الأحمر والمتوسط، ومن بينها ميناء العين السخنة وخطوط سوميد، لزيادة مرونة منظومة الإمدادات والحد من تأثير الاضطرابات الإقليمية والدولية على تدفقات الطاقة.
وفيما يتعلق بتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف، أعلن عبد الكريم العمل على تنفيذ برنامج للمسح السيزمي بالصحراء الغربية يغطي مساحة تقترب من 110 آلاف كيلومتر مربع، بهدف توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة تساعد الشركات على تقييم الفرص الاستثمارية وخفض مخاطر الاستكشاف.
وأضاف أن الهيئة تتوسع كذلك في استخدام تقنيات المسح السيزمي الحديثة بخليج السويس، بالتعاون مع شركة «جابكو»، بما يدعم جهود تحديد المناطق الواعدة وزيادة فرص اكتشاف موارد بترولية جديدة.
وشدد رئيس هيئة البترول على أهمية تطوير منظومة الاتفاقيات البترولية وتقديم حوافز وتسهيلات استثمارية أكثر تنافسية، بما يشجع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة رفع كفاءة تشغيل الأصول القائمة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز مرونة منظومة الإمدادات، بما يسهم في تأمين احتياجات مصر من المنتجات البترولية وتقليل الاعتماد على الواردات.