وبيّن لـ«اليوم» أن رائحة الفم الكريهة من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر في التواصل الاجتماعي، موضحًا ضرورة التفريق بين الرائحة المستمرة، والرائحة الصباحية المؤقتة، والروائح الناتجة عن تناول بعض الأطعمة أو التدخين.
بكتيريا الفم وراء النسبة الأكبر
وأشار إلى أن البكتيريا الموجودة على سطح اللسان، وكذلك في جيوب اللثة المصابة، تعد من أبرز أسباب رائحة الفم الكريهة؛ إذ تنتج مركبات كبريتية متطايرة ذات رائحة غير مستحبة نتيجة تحلل البروتينات والخلايا داخل الفم، خصوصًا في حالات التهاب اللثة وتجمع الدم والخلايا الالتهابية.ولفت إلى أن هذه الأسباب تجعل العناية بصحة الفم والأسنان محورًا رئيسًا في التعامل مع المشكلة، بدلًا من الاكتفاء باستخدام المنتجات التي تخفي الرائحة مؤقتًا دون معالجة مصدرها.
جفاف الفم والأمراض المزمنة
وأوضح أن جفاف الفم من العوامل التي تزيد احتمالية انبعاث الروائح غير المقبولة، نتيجة انخفاض دور اللعاب في تنظيف الفم، وقد يظهر ذلك أثناء الصيام أو لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الغدد اللعابية أو يتلقون علاجات تؤثر في إفراز اللعاب.وأضاف أن بعض الأدوية، ومنها مضادات الحساسية وبعض أدوية ضغط الدم والأدوية النفسية، قد تسهم في جفاف الفم، كما يمكن أن ترتبط الرائحة في بعض الحالات بأمراض عامة، مثل الفشل الكلوي وأمراض الكبد والسكري.
وتشمل الأسباب الأخرى التهابات الجيوب الأنفية المزمنة، ووجود أجسام غريبة في الأنف لدى الأطفال، والتهابات اللوزتين والفطريات والتهابات الفم المزمنة، إلى جانب بعض اضطرابات المريء التي تؤدي إلى احتباس الطعام فيه، كما يسهم التدخين في ظهور الرائحة أو تفاقمها.
التشخيص يحدد مسار العلاج
وأكد قعقع أن التعامل مع رائحة الفم الكريهة يبدأ بأخذ التاريخ المرضي وفحص الفم والأسنان واللثة واللسان واللوزتين والبلعوم، مع تقييم الأنف والجيوب الأنفية والجهاز الهضمي العلوي عند الحاجة، لتحديد مصدر الرائحة واختيار العلاج الملائم.وأشار إلى أن بعض الحالات تستدعي مراجعة طبيب الأسنان، فيما قد تتطلب حالات أخرى تقييمًا لدى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة أو الطبيب المختص بالأمراض الباطنية، بحسب السبب الأساسي.
تنظيف الأسنان واللسان والامتناع عن التدخين
وشدد على أهمية تنظيف الأسنان مرتين يوميًا، واستخدام خيط الأسنان لتنظيف المسافات بينها، والاهتمام بتنظيف اللسان، مع استخدام غسول الفم المناسب عند الحاجة.كما نصح بالتوقف عن التدخين، وتقليل تناول الأطعمة المعروفة بترك روائح قوية، والاهتمام بترطيب الفم، مؤكدًا أن استمرار الرائحة رغم العناية اليومية يستدعي فحصًا طبيًا لتحديد السبب، بدلًا من الاكتفاء بالمعطرات وغسولات الفم.