صرحت الدكتورة رانيا نوفل، مدير برنامج دراسات المرأة بمكتبة الإسكندرية، لـ«النهار» أن الماراثون يعتبر حدثًا مميزًا جدًا، ويضع الإسكندرية إلى حد كبير على الخريطة السياحية، مؤكدة أن هذا هو الهدف الحقيقي منه.
وأوضحت أن البرنامج يعمل في إطار حث السيدات على المشاركة في المجال الرياضي، وحث الأسرة ككل، وليس السيدة فقط، لأن الأسرة هي نواة المجتمع، وعندما يتم تنظيم فعالية بهذا الشكل تكون هناك فرصة للتفاعل الإيجابي ما بين أفراد الأسرة كلها.
وأضافت أن التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي أثمر عن تنظيم النسخة الأولى من معرض «ديارنا» في الإسكندرية، وهو المعرض الأهم لوزارة التضامن الاجتماعي، وذلك في إطار بروتوكول التعاون بين المكتبة والوزارة.
وأوضحت أن مجموعة من المستفيدات من برنامج دراسات المرأة شاركت في المعرض، وهن من السيدات اللاتي يعمل البرنامج معهن في مجال التمكين الاقتصادي على مدار السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن برنامج دراسات المرأة أُنشئ في المكتبة عام 2017، ومنذ إنشائه بدأ العمل على محور التمكين الاقتصادي، مشيرة إلى أنها كانت موجودة منذ بداية البرنامج، وكانت حريصة مع فريق العمل على نشر ثقافة ريادة الأعمال.
وتابعت: «نجحنا في ذلك من خلال شراكات مع جهاز تنمية المشروعات وشركاء آخرين، واستطعنا نشر ثقافة ريادة الأعمال في الفترة من 2017 حتى 2020 و2021، ثم بدأ يظهر حراك كبير في مجال ريادة الأعمال، ودخل نشطاء وشركات ومؤسسات كبيرة جدًا هذا المجال، وهو ما وسّع الفرص أمام المستفيدات والمستفيدين».
وأكدت أن البرنامج يعمل بشكل أكبر مع السيدات لأنه برنامج دراسات المرأة، لكن الشركاء يعملون مع أصحاب الأعمال سواء سيدات أو رجال، مشيرة إلى أن المرحلة التي نجح فيها الجميع كشركاء كانت نشر ثقافة ريادة الأعمال والوعي بأهمية أن يخلق الشخص لنفسه فرصة عمل، وألا ينتظر وظيفة تأتي إليه، بل يفتح مشروعًا صغيرًا أو مشروعًا متميزًا.
وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تشهد زخمًا كبيرًا والفرص أصبحت كثيرة ومتاحة، وهناك مؤسسات كثيرة، منها مؤسسات دولية، مهتمة بدعم رواد الأعمال وتقديم الفرص التدريبية والتمويلية لهم، لافتة إلى أن البرنامج بدأ في هذه المرحلة يوسّع عمله أكثر في هذا المجال.
وقالت مسؤولة برنامج دراسات المرأة بمكتبة الإسكندرية، إن البرنامج لم يقف عند التدريب فقط، بل تنوع في التدريبات التي يقدمها، حيث بدأ في استقبال سيدات ليس لديهن أي خلفية عن صناعة معينة أو صناعة يدوية معينة، وبدأ في تعليمهن من الصفر.
وأضافت أن عام 2025 كان من السنوات المليئة بالفرص التدريبية الخاصة بالصناعات التراثية والتقليدية، حيث تم تدريب أكثر من 1000 سيدة خلال هذا العام، بالتعاون مع شركاء آخرين، من ضمنهم مؤسسة حياة كريمة.
وأوضحت أنها شاركت مع مؤسسة حياة كريمة في مبادرة «سير الصنعة»، وتم تنفيذ مجموعة من ورش الأعمال اليدوية على الصناعات اليدوية والتراثية في الإسكندرية والقاهرة، في حلوان والسيدة زينب، مشيرة إلى أن الورش كانت كبيرة جدًا، وأصبح هناك عدد كبير من السيدات المتعلمات لحرف مختلفة، ما بين الشال التلي والمكرمية وصناعة المنتجات الجلدية واستخدام الحلي النحاسية.
وأشارت إلى التعاون المميز مع مؤسسة عزة فهمي، في تعاون ثلاثي بين المكتبة ومؤسسة عزة فهمي ومؤسسة حياة كريمة في صناعة الحلي، حيث تم تدريب 40 سيدة وفتاة على صناعة الحلي، وكان التدريب متخصصًا جدًا من مؤسسة عزة فهمي، وتم تنفيذه في بيت السناري بالسيدة زينب.
وأكدت أن جميع المتدربات اللاتي حضرن الورش الخاصة بالصناعات التراثية والفنية، استطعن من خلال التعاون مع جهاز تنمية المشروعات الحصول على تدريبات متخصصة في ريادة الأعمال، موضحة: «مش بس أخدت السيدة علمتها حرفة يدوية، لأ ده كمان علمناها إزاي تفتح مشروع، وإزاي تبدأ المشروع بتاعها برأس مال بسيط، وحتى لو احتاجت تمويل إيه هي فرص التمويل المتاحة، وعلمناها إزاي تحسب التسعير بتاع المنتج بتاعها».
وتابعت أن البرنامج بدأ يعمل على مراحل متكاملة، وليس مرحلة واحدة فقط، مشيرة إلى أن عام 2026 شهد أيضًا إنجازات كثيرة، حيث استطاعت السيدات اللاتي شاركن في ورش وتدريبات 2025 المشاركة في المعارض التي تمت في المكتبة، سواء معارض خاصة بالمكتبة أو معارض خاصة بشركاء المكتبة، مثل معرض «ديارنا».
واختتمت حديثها بأن البرنامج يستعد لمواصلة دوره في مواجهة العنف ضد المرأة، والذي ينطلق للعام الرابع على التوالي يوم 25 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من السيدات ورائدات الأعمال والمتخصصات والمشاركات في ورش العمل التي عُقدت على مدى السنوات الماضية.