عقدت العاصمة البحرينية المنامة اليوم الاجتماع التاسع والعشرين لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث مثلت سلطنة عُمان في هذا المحفل معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وزير الإعلام. وجاء انعقاد هذا اللقاء تحت مظلة رئاسة مملكة البحرين للدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون.
وأصدر الوزراء بياناً مشتركاً أكدوا فيه أن الترابط الوثيق بين دول المجلس وقياداتها وشعوبها يُعد أساساً متيناً لضمان الأمن والاستقرار والحفاظ على الإنجازات الخليجية. وشددوا على أن تماسك الصف الخليجي يمثل واجباً جماعياً والتزاماً دائماً، تزداد أهميته في الظروف الراهنة للتعامل مع التحديات المختلفة.
وأعرب الوزراء عن رفضهم التام لأي محاولات تهدف إلى تفكيك الوحدة الخليجية أو المساس بدول المجلس ورموزها وشعوبها. كما دعوا إلى تعزيز مراقبة وتوثيق المخالفات الإعلامية عبر مختلف المنصات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمساءلة المخالفين وفقاً للأنظمة الوطنية والخليجية المعتمدة.
ودعا البيان المؤسسات الإعلامية والمحتوى الرقمي إلى التحلي بالمسؤولية والدقة في نقل المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب نشر المحتوى المضلل أو المسيء، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود لحماية الوحدة وتعزيز الروابط الأخوية بين الشعوب.
وفي سياق متصل، كانت سلطنة عُمان قد طرحت مبادرة تهدف إلى وضع معايير موحدة لتنظيم التعامل مع المحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي. وتناول الاجتماع أيضاً سبل تعزيز العمل الخليجي المشترك، والدور المحوري للإعلام في إبراز المنجزات التنموية والحضارية وتوطيد العلاقات بين الشعوب.
كما ناقش الحضور آليات تطوير الإعلام المشترك وزيادة التنسيق بين المؤسسات الخليجية لمواكبة التطورات التقنية السريعة، بما في ذلك الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع توحيد المواقف الإعلامية تجاه القضايا المحلية والإقليمية والدولية. واختتم الوزراء بالتأكيد على أهمية دور الإعلام الرسمي في نقل الحقائق وصون المكتسبات وتعزيز قيم السلام والأمن.