عاش نادي مانشستر يونايتد كابوسا حقيقيا خارج قواعده إثر هزيمته القاسية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف أمام مضيفه كومو الإيطالي، الذي يسطر تاريخا ناصعا بتحقيقه هذا الفوز في أول مشاركة له على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.
وفرض أصحاب الأرض سيطرة مطلقة بلغت 64% طوال اللقاء تحت القيادة الفنية المميزة للمدرب سيسك فابريغاس، متسلحين بتألق ساحر للأرجنتيني نيكو باز الذي افتتح مهرجان الأهداف مبكرا في الدقيقة الثانية.
قبل أن يضيف اليوناني أناستاسيوس دوفيكاس الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة والأربعين بتمريرة متقنة من باز نفسه، الذي عاد ليصنع الفارق مجددا مانحا التمريرة الحاسمة للهدف الثالث.
ولم يتوقف الطموح الإيطالي عند هذا الحد، إذ أتم الإسباني جاكوبو رامون الرباعية برأسية رائعة في الدقيقة السابعة والستين مستغلا عرضية البديل كيكي، بينما اكتفى مانشستر يونايتد بهدف حفظ ماء الوجه الذي وقّع عليه البديل الهولندي جوشوا زيركزي في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني بعد تمريرة من ديالو.
وجاء هذا السقوط المدوي ليفرز أرقاما سلبية وأزمة مضاعفة للشياطين الحمر؛ حيث أصبح يونايتد أول فريق إنجليزي يستقبل هدفا في أول دقيقتين في مباراتين متتاليتين ببطولة أوروبية كبرى، مكررا سيناريو الهدف المبكر الذي تلقاه أمام أتلتيكو مدريد.
وعكس الشوط الأول عقما تكتيكيا وهجوميا للفريق الإنجليزي الذي اكتفى بثلاث تسديدات خجولة دون أي تسديدة على المرمى، مقابل ست تسديدات لكومو بينها أربع بين القائمين.
ولم تُجدِ التبديلات المبكرة للمدرب مايكل كاريك نفعا في وقف الانهيار الدفاعي وغياب الرقابة التامة، خصوصا مع استمرار صيام القائد برونو فيرنانديز عن التهديف أو الصناعة للمباراة السابعة على التوالي، ليفشل يونايتد في تحقيق أي انتصار لسبع مباريات متتالية في جميع البطولات، وتقترب هذه الهزيمة من أكبر سقوط تاريخي له أوروبيا برباعية نظيفة أمام ميلان عام 1958 وبرشلونة عام 1994، مجسدة تراجع الفريق للمركز الثاني والعشرين بثلاث نقاط، في حين قفز كومو للمركز الخامس بست نقاط.
وفي ملعب ليل الفرنسي، شهدت الجولة مواجهة أخرى بالغة الإثارة حفلت بستة أهداف وانتهت بسقطة مدوية لمتصدر الدوري الفرنسي على ملعبه أمام غلطة سراي التركي بأربعة أهداف مقابل هدفين.
المباراة اشتعلت منذ الدقائق الأولى بافتتاح يونس أكغون التسجيل للضيوف في الدقيقة الثانية.
وردّ ليل سريعا بثنائية عبر سوريبا دياون في الدقيقتين السابعة والتاسعة والثلاثين.
وعدل أليكسي باتراكوف الكفة لغلطة سراي بضربة رأسية متقنة قُبيل نهاية الشوط الأول.
ومع إطلاق صافرة الشوط الثاني، منح الجزائري نبيل بن طالب التقدم للأتراك بهدف بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الثانية والخمسين، ليأتي الدور على النيجيري فيكتور أوسيمين الذي حسم اللقاء بهدف رابع في الدقيقة الحادية والستين، مانحا فريقه أول انتصار في مرحلة الدوري.
ورفع غلطة سراي رصيده إلى ثلاث نقاط في المركز الرابع والأربعين، بينما تجمد رصيد ليل بلا نقاط في المركز الخامس والثلاثين قبل الأخير بعد تلقيه هزيمته الثالثة تواليا.
وتترقب جماهير القارة العجوز الجولة المقبلة التي ستنطلق منافساتها يومي الثالث والرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم، حيث يحل ليل ضيفا ثقيلا على بودو غليمت النرويجي، بينما يستضيف غلطة سراي نظيره شتوتغارت الألماني في معقله.