كشف تقرير صندوق النقد الدولي عن أن البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتبر أكثر عرضة لاضطرابات تجارية محتملة مقارنة بمعظم الاقتصادات الأخرى، لأنها تعتمد على مرور التجارة البحرية عبر نقاط الاختناق الرئيسية.
وكشف تقرير صندوق النقد الدولي عن أن 70% من تجارة اقتصادات دول قارة إفريقيا ودول الشرق الأوسط تأثرت بعمليات العبور بسبب اختناق التجارة البحرية، وغلق مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
وشدد التقرير على أن الدول المصدرة للنفط في منطقة القارة السمراء تواجه أزمة 50% من صادراتها عبر نقاط اختناق التجارة البحرية أيضا، وذلك رغم كونها بلدان غير ساحلية جزئيا مع التأكيد أن تنويع التجارة بدوره يستطيع أن بسهم بدور مهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود.
وذكر التقرير أن الاقتصادات ذات الصادرات الأكثر تنوعا لا تتكبد سوى نصف خسائر الناتج الناجمة عن الصدمات الكبيرة في الطلب الخارجي، وذلك مقارنة بالاقتصادات الأقل تنوعا حيث لا تقتصر الأهمية على مدى تنويع التجارة، بل تشمل أيضا كيفية تصميم السياسات التي تهدف إلى زيادة التنويع والقدرة على الصمود.
وشدد علي أن الإصلاحات الهيكلية التي تعزز مرونة سوق العمل وترفع الإنتاجية هي الأكثر فعالية في زيادة تنويع التجارة والقدرة على الصمود في مواجهة الصدمات ولكن في حالة إتمام الإصلاحات الهيليكة فقد تعوض أكثر من (ربع الخسائر) الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة للاقتصادات الأكثر تضررا.
وشدد على أنه إذا أدت الصدمات السلبية إلى عرقلة مسارات التجارة بشكل مباشر، فإن السياسات التي تعزز زيادة التكامل الإقليمي عن طريق خفض الحواجز التجارية وتحسين روابط النقل - يمكنها إعطاء دفعة إضافية للقدرة على الصمود، وذلك من خلال تعزيز مسارات بديلة أقل تكلفة.