كشفت تقديرات علمية حديثة أن صيف 2026 كان الأكثر فتكا في أوروبا، بعدما ارتبطت موجات الحر بوفاة أكثر من 50 ألف شخص في المدن الأوروبية، في مؤشر على تفاقم التداعيات الصحية لارتفاع درجات الحرارة بفعل التغير المناخي
وأظهرت دراسة أنجزها باحثون من إمبريال كوليدج لندن وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، ونشرت في مجلة “نيتشر هيلث”، أن الوفيات المرتبطة بالحرارة تجاوزت 50 ألف حالة في 854 مدينة ومنطقة حضرية موزعة على 30 دولة أوروبية، خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى غشت 2026، مقدرة أن نحو ثلثي هذه الوفيات يرتبط بتغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية، خصوصا حرق الوقود الأحفوري
وتصدرت إيطاليا قائمة الدول الأكثر تضررا، بنحو 13 ألفا و303 وفيات مقدرة، تلتها فرنسا بـ7 آلاف و268 وفاة، ثم إسبانيا بـ6 آلاف و824، وألمانيا بـ6 آلاف و340، فيما بلغت التقديرات في المملكة المتحدة نحو 4 آلاف و354 وفاة
وشهدت الفترة الممتدة من 17 يونيو إلى فاتح يوليوز موجة حر شديدة، سجلت خلالها المدن المشمولة بالدراسة درجات حرارة تجاوزت المعدلات المعتادة بنحو 5,3 درجات مئوية في المتوسط، ما زاد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض للحرارة المرتفعة
وحذر الباحثون من أن كبار السن كانوا الفئة الأكثر عرضة لتداعيات موجات الحر، مشددين على أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتوفير فضاءات باردة ومساحات خضراء داخل المدن، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري
وتأتي هذه النتائج في سياق تحذيرات متزايدة من تفاقم المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، إذ تشير تقديرات الخبراء إلى أن الأرقام الواردة في الدراسة تظل تقديرات إحصائية تشمل مدنا ومناطق حضرية محددة، ولا تمثل حصيلة نهائية لجميع الوفيات المسجلة في أوروبا
The post صيف 2026 يضع أوروبا أمام كلفة بشرية متصاعدة للتغير المناخي appeared first on برلمان.كوم.