ضربت العاصفة «أوستن»، مناطق واسعة من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا، مصحوبة برياح عاتية وأمطار غزيرة، تسببت في انقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف من المنازل، وسقوط الأشجار، وتعطيل حركة القطارات والطرق، وإغلاق مدارس ومرافق في المناطق الأكثر تضررًا.
ففي فرنسا، أعلنت السلطات حالة التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة، مع اشتداد الرياح في شمال غربي البلاد وامتداد تأثير العاصفة إلى منطقة باريس. وسجلت بعض المناطق هبات رياح تجاوزت 160 كيلومترًا في الساعة، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباح الجمعة، وفق الأرقام الواردة بشأن تداعيات العاصفة.
وتسببت الرياح في اقتلاع الأشجار وإعاقة حركة المرور والقطارات، بينما فرضت السلطات قيودًا على التنقل في المناطق الساحلية بإقليم المانش، شملت تقييد الوصول إلى الشواطئ. كما أُلغيت رحلات جوية لشركة «ترانسافيا» من مطار نانت صباح الجمعة، وسط تحذيرات من استمرار الرياح القوية حتى ساعات ما بعد الظهر.
وفي بريطانيا، خلفت العاصفة أضرارًا في جنوب غرب إنجلترا، خصوصًا بمقاطعة كورنوال، حيث انقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل والمنشآت، واضطربت حركة السكك الحديدية بسبب سقوط الأشجار والحطام على الخطوط، واضطرت شركات تشغيل القطارات إلى فرض قيود على السرعات وتقليص بعض الرحلات، بالتزامن مع تحذيرات من الأمطار الغزيرة والفيضانات.
وامتدت الأضرار إلى جزر القنال الإنجليزي، حيث أُغلقت المدارس في جيرسي وجيرنزي، بعدما تسببت الأشجار المتساقطة والمياه في قطع طرق، فيما تعرض مركز ترفيهي في جيرنزي لأضرار استدعت إغلاقه مؤقتًا. كما تسببت الرياح والأمواج العاتية في انهيار جزء من رصيف «ويست بير» التاريخي بمدينة برايتون.
وفي بلجيكا، أدت الرياح القوية والأمطار الغزيرة إلى سقوط أشجار وأغصان وإغلاق طرق في مناطق عدة، بينها بروكسل، مع تسجيل إصابة أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ. وأصدرت هيئة الأرصاد تحذيرات من الرياح، خصوصًا في غرب البلاد وعلى طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعتها 100 كيلومتر في الساعة.
وتزامنت العاصفة مع تحذيرات من اضطرابات إضافية في حركة السفر والنقل، في ظل توقعات بتراجع تدريجي لشدة الرياح في بعض المناطق، بينما تستعد أجزاء من بريطانيا لاستقبال عاصفة جديدة تحمل اسم «بويلو» خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من هبات قوية وأمطار غزيرة قد تزيد مخاطر الفيضانات وانقطاع الكهرباء.