شدد رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزيف عون، على الترابط الوثيق بين القضاء والأمن، معتبراً أنهما وجهان لعملة واحدة يكمل أحدهما الآخر. وذكّر بأن «العدالة المتأخرة ليست عدالة»، مؤكداً أن المواطن يحق له الحصول على قضاء مستقل وشفاف، مشيراً إلى أن هذه الاستقلالية تبدأ من شخصية القاضي وقراراته الشخصية.
وأوضح عون، خلال زيارته لقصر العدل في طرابلس، أن «محاربة الفساد أولوية، والحكومة الرقمية والقضاء العادل يسهمان في مكافحته وتعزيز عمل المؤسسات الدستورية». كما حث القضاة على أداء مهامهم بأمانة تامة، محذراً من إدانة أبرياء أو تبرئة مجرمين.
ولفت إلى أن العام الجاري حقق إنجازات قضائية ملمزة، مؤكداً دعم رئاسة الجمهورية للقضاة. ودعاهم إلى عدم السماح لأي جهة بالتدخل في عملهم، وأداء واجباتهم وفقاً لضميرهم، بما يضمن استقلالية القضاء وترسيخ مبادئ العدالة.
وفي سياق متصل، تفقد الرئيس جوزيف عون مرفأ طرابلس للاطلاع على أوضاعه ولقاء المسؤولين عنه، حيث جدد التأكيد على انضمام مرفأَي طرابلس وبيروت إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).
وأشار الرئيس عون إلى أن انضمام مرفأين، وليس مرفأ واحداً، إلى هذا المشروع يمثل إنجازاً يتطلب خطوات متتابعة لترجمته على أرض الواقع.
وأضاف أن لبنان أمام فرصة اليوم ليصبح مرفأ طرابلس من أهم المرافئ، مؤكداً أن من واجب الدولة الوقوف إلى جانب المسؤولين عنه ومساعدتهم، بهدف تطويره وتحويله إلى مركز حيوي واقتصادي للمنطقة وللبنان ككل.