أكدت الدكتورة علا شوقي، عميد معهد التغذية، أهمية المسوح الوطنية في توفير بيانات دقيقة عن الحالة الصحية والتغذوية للمصريين، خاصة المؤشرات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية وسوء التغذية لدى الأطفال دون الخامسة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية ووضع البرامج المناسبة للتدخل.
المسح الصحي السكاني للأسر
وأوضحت علا شوقي، خلال ورشة عمل نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، أن المسح الصحي السكاني للأسر المصرية يمثل أحد مصادر البيانات المهمة لدراسة الأوضاع الصحية والسكانية، مشيرة إلى أن البيانات الأولية التي استعرضتها خلال الورشة شملت نحو 36 ألف أسرة.
وأضافت أن هذه المسوح تتضمن محاور متعددة، من بينها مؤشرات الرضاعة الطبيعية، والتغذية، وسوء التغذية لدى الأطفال دون الخامسة، بما يتيح التعرف على جوانب مهمة من الوضع الصحي والتغذوي للأسر المصرية.
تحديد الفئات الأكثر احتياجًا للتدخل
وأشارت عميد معهد التغذية إلى أن الاستفادة من نتائج هذه المسوح لا تقتصر على رصد المؤشرات والأرقام، بل تمتد إلى تحديد الفئات الأكثر احتياجًا للتدخل، وتوجيه برامج التوعية والتغذية العلاجية والوقائية بناءً على البيانات المتاحة.
وشددت على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات البحثية والصحية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، للاستفادة من الإمكانات الفنية والبشرية المتاحة في جمع البيانات وتحليلها، بما يساهم في تحسين جودة المعلومات المستخدمة في إعداد السياسات الصحية.
وأكدت أن الاعتماد على المسوح الوطنية يمثل خطوة مهمة لفهم التحديات الغذائية والصحية التي تواجه المجتمع، وتقييم احتياجات الأطفال والأسر، ووضع تدخلات تستند إلى مؤشرات واقعية بدلًا من الاعتماد على التقديرات غير الدقيقة.