تخطّي إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
عاجل
إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز 10 آلاف حالة المكتب الوطني للسكك الحديدية يستهدف 100 مليون مسافر بحلول 2030 باستثمارات 96 مليار درهم شركتان صينيتان كبيرتان تنهيان تعاونهما مع كيليان مبابي بعد جدل حول فيديو ساخر الهيئة الملكية لمكة المكرمة تعلن افتتاح امتداد الطريق الدائري الثالث تفاصيل خطة "ناسا" للبعثة القمرية "أرتميس 3" الشرطة يستضيف الحسين إربد في قمة آسيوية الليلة حيدر بهاء الحسني يفتتح المبنى الجديد لكلية التربية في الجامعة العراقية ضربة أمنية ناجحة في الكرك تؤكد استقرار البيئة الاستثمارية تقرير «الإحصاء» يرصد مؤشرات رفاهية الطفل وتنمية الطفولة المبكرة لعام 2026 دور الثوم في دعم صحة الكلى: فوائد محتملة وحدود الاستخدام إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز 10 آلاف حالة المكتب الوطني للسكك الحديدية يستهدف 100 مليون مسافر بحلول 2030 باستثمارات 96 مليار درهم شركتان صينيتان كبيرتان تنهيان تعاونهما مع كيليان مبابي بعد جدل حول فيديو ساخر الهيئة الملكية لمكة المكرمة تعلن افتتاح امتداد الطريق الدائري الثالث تفاصيل خطة "ناسا" للبعثة القمرية "أرتميس 3" الشرطة يستضيف الحسين إربد في قمة آسيوية الليلة حيدر بهاء الحسني يفتتح المبنى الجديد لكلية التربية في الجامعة العراقية ضربة أمنية ناجحة في الكرك تؤكد استقرار البيئة الاستثمارية تقرير «الإحصاء» يرصد مؤشرات رفاهية الطفل وتنمية الطفولة المبكرة لعام 2026 دور الثوم في دعم صحة الكلى: فوائد محتملة وحدود الاستخدام

في "أكتوبر الوردي"... عن سرطان الثدي الذي "يتّمني"

عن تجربة فقدان الوالدين بسبب السرطان، وشعور الكاتبة باليُتم بعد وفاة أمها، رغم رحيل أبيها قبل سنوات، وعن الحياة بعد الفقد ومحاولة ترميم الذات بالكتابة.

27 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 3
في "أكتوبر الوردي"... عن سرطان الثدي الذي "يتّمني"

تبدو رحلتي في هذه الحياة قصيرة حين أقول إن عمري ثمانية عشر عاماً، لكن الموت الذي سلبني حياة طبيعية جعلني أشعر أنني أكبر بكثير مما أحتمل أن أكون.

ما زلت تحت تأثير صدمتي، وما زلت أقاوم تحطّمي التام، لأن الموت ما زال متربّصاً بحياتي.

عرفت مؤخّراً أنني مصابة بنقص حاد في فيتامين "د". اكتشف ذلك طبيب الأسنان حين لاحظ ضعف أسناني وسرعة تحطّمها، وحوّلني إلى طبيب الباطنة، الذي اكتشف تكوّن أملاح في الكلى.

هل هو الموت الذي يأكل الأجساد ببطء، يقترب من جسدي الصغير، كما لو أنه يهددني شخصياً بالزوال؟ ليس لأنه يقصدني بالتحديد، ولكن لمجرّد أن هذه طبيعة عمله.

وبالعودة إلى ما قاله أخي حين عرفتُ بمرض أمي، وبعد تلقّي الصدمة، بدأت أفكر: هل سيكون مصير أمي كمصير أبي؟ هل ستتركني لأعيش وحدي في هذا العالم؟ كيف، ومع من، وأين؟ كيف سأعيش في مجتمع ينظر إلى اليتيم نظرة "شفقة" وضعف، وكأنه عالة عليهم، ثم يخذلني بسبب وضع لم أختره؟

تُوفيت أمي بعد صراع مع مرض السرطان، وبقيت وحدي، أتنقل من عائلة إلى أخرى، دون أن أشعر بأن لي بيتاً أسميه "بيتاً". ورغم كلّ شيء، ما زلتُ أحاول لملمة شتات نفسي وإيجاد معنى لحياتي.

لم أشعر بأني "يتيمة" حقاً إلا بعد وفاة أمّي. فقدت قدرتي على الحزن والبكاء والتعبير عن مشاعري. أصبحت شخصاً جامداً بلا مشاعر، وكأن روحي سُلبت مني ولم يعد لها مكان في جسدي، الذي أصبح أصغر حجماً، وأضعف من قدرته على تحمل مشاعري وحزني ويأسي.

شعور عدم الانتماء نحو الأماكن والمنازل والأشخاص قاسٍ جداً. أشعر أنني، مهما فعلت، سأبقى غريبة ووحيدة، رغم وجود أشخاص حولي. فما زالت هذه المشاعر تنهشني.

بعد كل تلك الكتب والحكايات التي قضيت سنوات من عمري أهرب إليها من الناس، وأهرب فيها من الوحشة، شعرتُ برغبة شديدة في الكتابة، أنا التي ما زلتُ مندفعةً في معارك مع اليأس داخل رأسي، ما زلت مصرّة بالدرجة نفسها على البحث عن معنى لحياتي.

أتساءل وأفكّر في ما يدور داخلي وحولي من أحداث ومشاعر، هل هي تجربة فريدة وخاصة في حياتي، مثلما أشعر، والأهم، هل تستحق أن أشاركها مع الآخرين؟

ربما تترك تجربتي أثراً عند بعض الأشخاص، وربما تجد من يقبل نشرها، وربما لا. لا أعرف، لكنني على الأقل أريد أن يبقى لي أثر بعد أن أرحل.

لا أعرف لماذا أذكر الرحيل الآن، في خضم الحياة التي أشعر بها في عروقي وأصابعي وقلبي. بلى أعرف، وأنتم صرتم تعرفون الآن، فالرحيل رفيقي اللدود.

ربما كان كتاب "ما تعرفه عني عظامي" للصحافية والكاتبة الماليزية الأمريكية ستيفاني فو هو المحفّز الأكبر للبدء في الكتابة. شعرتُ بوجود تشابه بيني وبين حياة الكاتبة، ربما نتشابه في صدمات الطفولة المتكررة أو في نظرتها إلى لمجتمع الذي لا يرحم، وإلى الحزن الذي لا ينتهي.

أحببتُ أيضاً روايات الكاتبة المصرية، نورا ناجي التي سحرتني بطريقة سردها، وجعلتني أستمتع بالقراءة، حدّ أنني لم أكن أرغب في ترك الكتاب من يدي حتى أنهيه.

وخالد حسيني أيضاً في روايتيه،"عداء الطائرة الورقية"، و"ألف شمس ساطعة". كانت الأخيرة، رفيقتي في بداية رحلتي في القراءة، أحببت وصفه لمعاناة أفغانستان في ظل حكم طالبان وكيف وصف كلّ ما وصفه!

أما عن قراءتي مؤخراً، للشاعرة إيمان مرسال، وكتابها السردي، "كيف تلتئم: عن الأمومة وأشباحها"، فقد نقلتني إلى جروح الأمهات، وجعلتني أشعر أنّ تلك العلاقة المقدّسة بين الأم والأبناء قد تكون جارحة رغم أنها روح الحياة وسرّ امتدادها.

أثرت بي جداً عندما تحدثت عن الفتيات اليتيمات الأم تحديداً: "كنت أعرف أن اليتيمات، يتيمات الأم على وجه التحديد، يكبرن أسرع من الأخريات"، فهل هذا ما حدث معي؟ هل كبرت أسرع من بنات جيلي؟

ومما تقوله مرسال أيضاً: "إذا كانت أمك بالغة الحنان فربما تريدين أن تكوني مثلها وربما تشعرين بالذنب لأنك لا تستطيعين ذلك"، ويا إلهي كم كانت أمي حنونة.

أكتب الآن بينما أستعيد الذكريات عن أمي التي رأيتها تذبل أمام عيني. أستعيد ذكرياتي عندما بدأت في وضع حاجز بين نفسي وبين كل ما يحدث حولي، كي لا أتأثر أو كي لا أصدّق أنها ستتركني. لكن ذلك الإنكار لم ينقذني من النهاية الحزينة ولا من تبعاتها.

أصبحت شخصًأ يتجاهل كل شيء يؤذيه كي ينجو من الألم، وبقيت لفترة أواجه صعوبة في إزالة هذا الحاجز الذي جردني من مشاعري وإنسانيتي وقدرتي على التعاطف أو الفهم. كلّ ذلك كان يدور داخلي، حتى استيقظت ووجدت أمي في أيامها الأخيرة.

تزامنت كتابتي هذه مع "أكتوبر الوردي"، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه. كانت أمي تعرف، قبل تشخيصها، بوجود ورم حميد، لكنها تجاهلته ولم تستأصله، حتى تحوّل بمرور الوقت إلى ورم خبيث، الأمر الذي أدّى في النهاية إلى أن تدفع حياتها ثمناً لذلك.

أكتب الآن، لأنني ربما صرتُ أعرفُ أن الكتابة قادرة على الإنقاذ. أكتب كي لا أخذل نفسي. أكتب كي أتذكر، وأحياناً كي أنسى.

الأخبار العاجلة تصلك أولاً على تلغرام

انضم لقناتنا لتتابع أهم الأخبار فور وقوعها، بدون تعقيد.

انضم الآن

أخبار ذات صلة

المزيد من صحة
الدماغ قد يتنقل بين نسختين من الواقع 15 مرة في الثانية صحة

الدماغ قد يتنقل بين نسختين من الواقع 15 مرة في الثانية

وجدت دراسة حديثة أن الدماغ قد يتنقل باستمرار بين نسختين من الواقع، إحداهما يتم إدراكها بوعي، والأخرى يعالج معلوماتها دون الشعور بها، بمعدل يصل إلى 15 مرة في الثانية.

منذ 42 دقيقة
ارتفاع إصابات جدري القردة في باكستان إلى 18 حالة صحة

ارتفاع إصابات جدري القردة في باكستان إلى 18 حالة

أعلنت السلطات الصحية في باكستان تسجيل أربع إصابات جديدة بمرض جدري القردة «إمبوكس» في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، خلال الساعات الـ72 الماضية، ليرتفع إجمالي الإصابات في الإقليم إلى 18 حالة، بينها حالة وفاة واحدة. وأوضحت وزارة الصحة في الإقليم، في بيان اليوم، أن مدينة بيشا...

منذ 57 دقيقة
إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز 10 آلاف حالة صحة

إصابات إيبولا في الكونغو تتجاوز 10 آلاف حالة

أعلنت حكومة الكونغو الديمقراطية اليوم الثلاثاء أن حصيلة الإصابات المؤكدة بفيروس إيبولا ارتفعت إلى 10 آلاف حالة، في تفشٍ وصف بأنه الأسرع والأكثر فتكاً بتاريخ البلاد.

منذ ساعة
هل يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى التهاب المعدة؟ صحة

هل يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى التهاب المعدة؟

تشير الدكتورة يوليا كراسنايا، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي وخبيرة التغذية، إلى أن تخطي وجبة الإفطار لا يسبب التهاب المعدة.

منذ ساعة