أفادت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بفتح الحركة المرورية أمام المركبات في الجزء الجديد من مشروع استكمال الطريق الدائري الثالث، الذي يُعد أحد الحلقات الأربع المحيطة بالمدينة المقدسة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز كفاءة شبكة الطرق، وتسهيل حركة تنقل سكان ومرتادي حيي المرسلات والعزيزية، فضلاً عن تقليص مدة الوصول إلى المسجد الحرام ومنشأة الجمرات في مشعر منى بنسبة تقارب 90%.
وأوضحت مؤشرات الأثر الخاصة بالمشروع وجود تحسينات ملموسة في سلاسة الحركة المرورية، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم الدينية. فقد تراجعت المسافة التي يقطعها القادمون من تقاطع الأمير متعب باتجاه المسجد الحرام من 16.5 كم إلى 6.5 كم، بينما انخفضت المسافة إلى منشأة الجمرات من 12 كم إلى 4 كم.
وتقدر الطاقة الاستيعابية لهذا الطريق الجديد بنحو 170 ألف مركبة يوميًا في الاتجاهين معًا.
وتتمركز هذه الوصلة الجديدة على امتداد الطريق الدائري الثالث في الجهة الغربية من مدينة مكة المكرمة، حيث تبدأ من تقاطع الأمير متعب وتنتهي عند تقاطع المسجد الحرام، مع مرورها بتقاطع الأمير سلطان.
ويُصنَّف المشروع ضمن المكوّنات الأساسية لتطوير شبكة الطرق في مكة المكرمة، ويعكس تطبيق مفهوم «الوصولية» الذي يعتمد على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، ويعامل المدينة ككيان شبكي واحد يربط بين نقاطها الحيوية لتسهيل الوصول إليها لسكان مكة وزوارها وضيوف الرحمن. كما يساهم في تخفيف الازدحام على الطرق المجاورة، وتعزيز جاهزية البنية التحتية لاستيعاب الأحمال المرورية، لا سيما خلال فترتي الحج والعمرة.
وتستمر الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في تنفيذ مبادرات تطوير منظومة الطرق والنقل، ضمن مساعيها لبناء شبكة طرق مترابطة وفعّالة، تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة، وتسهيل تنقل السكان وضيوف الرحمن، وتيسير الوصول إلى المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.