تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 18 أكتوبر 2026
عاجل
متى تعلن مصر بداية شهر رمضان 2027؟.. تفاصيل رؤية الهلال تقييد السحوبات يضغط على التجارة ويعطّل دورة الإنتاج بعد 4 أيام معاناة.. تفاصيل الحالة الصحية لـ خالد سليم إنزاغي: سالم الدوسري جاهز... ومشاركته أمام الحزم تُحسم اليوم اجتماعات مكثفة في اختتام أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.. تفاصيل انطلاق أعمال الملتقى الاستثمارى بالسودان للتنمية الزراعية القبض على لص تسلق سطح عقار بغرض السرقة في الإسكندرية ضربة جديدة لبرشلونة.. غياب إريك جارسيا وكوندي أمام باريس سان جيرمان وزارة الرياضة تعلن فتح باب التقدم لاختبارات المواهب للمشاركة في احتفالية «قادرون باختلاف» "عقارات السيف" تعقد اجتماع جمعيتها العامة غير العادية وتؤكد مواصلة تنفيذ استراتيجيتها للنمو وتطوير الأصول متى تعلن مصر بداية شهر رمضان 2027؟.. تفاصيل رؤية الهلال تقييد السحوبات يضغط على التجارة ويعطّل دورة الإنتاج بعد 4 أيام معاناة.. تفاصيل الحالة الصحية لـ خالد سليم إنزاغي: سالم الدوسري جاهز... ومشاركته أمام الحزم تُحسم اليوم اجتماعات مكثفة في اختتام أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.. تفاصيل انطلاق أعمال الملتقى الاستثمارى بالسودان للتنمية الزراعية القبض على لص تسلق سطح عقار بغرض السرقة في الإسكندرية ضربة جديدة لبرشلونة.. غياب إريك جارسيا وكوندي أمام باريس سان جيرمان وزارة الرياضة تعلن فتح باب التقدم لاختبارات المواهب للمشاركة في احتفالية «قادرون باختلاف» "عقارات السيف" تعقد اجتماع جمعيتها العامة غير العادية وتؤكد مواصلة تنفيذ استراتيجيتها للنمو وتطوير الأصول

قرية السوجرة.. إرث الأجداد الذي أسر العالم

      حمود بن علي الطوقي صحيحٌ أن زيارتي إلى قرية السوجرة بولاية الجبل الأخضر كانت الأولى، لكنني أعرفها جيدًا، وأعرف الجهود الحكومية المبذولة للعناية بها وتعزيز حضورها السياحي؛ فقد حققت ال

18 أكتوبر 2026 5 د للقراءة 1
قرية السوجرة.. إرث الأجداد الذي أسر العالم

صحيحٌ أن زيارتي إلى قرية السوجرة بولاية الجبل الأخضر كانت الأولى، لكنني أعرفها جيدًا، وأعرف الجهود الحكومية المبذولة للعناية بها وتعزيز حضورها السياحي؛ فقد حققت القرية سمعة طيبة، وأصبحت مقصدًا للزوار والمشاهير، وتخطّت شهرتها حدود الوطن إلى ما وراء البحار والمحيطات. جئت هذه المرة لألتقي المكان الذي عرفته من بعيد، وأقترب من حكاية قرية اختارها الأجداد للحياة، فأصبحت وجهة يقصدها العالم.

جئتُ برفقة أصدقاء يجمعنا شغف اكتشاف عُمان؛ فقد وضعنا لزياراتنا جدولًا نحرص على الالتزام به، لنقترب من جمال بلادنا، ونتعرّف إلى ما تحتضنه من إرث وكنوز، وما تختزنه قراها وجبالها من حكايات. وفي كل زيارة، تتسع معرفتنا بوطننا، ويزداد يقيننا بأن أماكن كثيرة تنتظرنا، وأن وراء كل درب حكاية تستحق أن تُروى. ونحن نقصد القرية، طرح أحد الأصدقاء سؤالًا ظل يرافقني طوال الزيارة: كيف اختار الأجداد العيش في هذه القرية النائية؟ وما الذي جعلهم يتمسكون بمكان تحيط به كل هذه الصعاب؟ وهل خطر ببالهم يومًا أن قريتهم ستكون مقصدًا يأتيه الناس من بلدان بعيدة؟

لم يكن السؤال عابرًا؛ ففي مثل هذه الأماكن، يقف المرء أمام تجربة إنسانية تستحق التأمل. نحن نأتي اليوم بحثًا عن جمال المشهد وهدوء الجبل، بينما عاش الأجداد هنا وهم يبحثون عن مقومات الحياة، وبنوا وجودهم بجهد لا نستطيع أن نقدّر حجمه ونحن نعبر المكان في زيارة قصيرة. ما نراه اليوم جمالًا، كان يحمل لهم أيضًا مشقة يومية، وما نلتقطه في صورة، عاشوه عمرًا كاملًا من الصبر والعمل.

لا أظن أنهم كانوا يرسمون مستقبلًا سياحيًا لقريتهم، أو يتخيلون أن بيوتهم ستصبح يومًا موضع إعجاب الزوار وعدساتهم. كانوا يبنون حياتهم بما أتيح لهم، ويمنحون المكان من خبرتهم وقوة احتمالهم ما يجعله صالحًا للبقاء. ولعلَّ هذا هو سر الأثر الذي تركوه؛ فقد شيّدوا بيوتًا لحاجاتهم، فجاءت صادقة في علاقتها بالجبل، قريبة من روحه، حتى بدت كأنَّها امتداد له.

سألت أحد سكان القرية عن عمرها، فقال إن هناك من يقدّره بخمسمئة سنة، وهناك من يقول أقل من ذلك، مشيرًا إلى مسجد في القرية يُقال إن بناءه يعود إلى نحو خمسة قرون. وبين هذه الروايات، وجدتني أتأمل المكان وأقول في نفسي: كأن السوجرة من عمر هذه الجبال، وكأنَّ حكايتها تمتد إلى آلاف السنين. هو إحساس يبعثه المشهد، لا تأريخ أجزم به؛ فعمر الجبال شيء، وتاريخ استيطان الإنسان فيها شيء آخر، وتبقى للقرية حكاية تستحق البحث والتوثيق.

ولعلَّ توثيق هذه الحكاية جزء من حق السوجرة على أبنائها والمهتمين بالتراث؛ فالروايات التي يحفظها كبار السن، وتاريخ المسجد، وذاكرة البيوت، وأسماء من عمّروها، كلها صفحات ينبغي جمعها قبل أن يغيب أصحابها. الزائر يعجبه منظر القرية، لكنه حين يعرف قصتها تصبح صلته بها أعمق، ويحمل معه معنى يتجاوز جمال الصورة.

وللسوجرة حياة أخرى تنبت بين الصخور؛ ففيها أشجار معمّرة، وتتنوع نباتاتها وثمارها بين التين الشوكي والرمان والجوز والعنب، وأشجار السدر والسمر والعلعلان والعتم. ويمنح هذا التنوع القرية جمالًا إضافيًا، ويدعونا إلى تأمل علاقة أهلها بالأرض، وكيف حافظوا على أسباب الحياة في تضاريس تحتاج إلى الصبر والخبرة. هنا تبدو الشجرة جزءًا من حكاية البقاء، تمد جذورها في الأرض، وتمنح المكان ظلًا وثمرًا وذاكرة.

والجميل في السوجرة أن الحكاية لم تتوقف عند ما تركه الأجداد. فالجيل الجديد يُعيد إعمار القرية، ويمنح بيوتها فرصة أخرى للحياة، ويحوّل هذا الإرث إلى مقصد سياحي. وفي ذلك وفاء عملي للمكان؛ وفاء يظهر في بيت يُرمَّم، ونُزل يستقبل ضيفًا، ومقهى يتيح للزائر أن يمكث قليلًا، ويتأمل ما حوله، ويقترب من حياة القرية.

بين جيل صبر على صعوبة العيش، وجيل رأى في إرثه فرصة للعمل، تتواصل سيرة السوجرة. لقد أدرك الأبناء أن ما بين أيديهم يستحق العناية، وأن البيوت القديمة تحمل قيمة يمكن أن تفتح أبواب رزق، وتُبقي ارتباط الناس بقريتهم حيًّا. وهكذا أصبح ما بناه الأجداد أساسًا لمستقبل يصنعه الأحفاد.

وقد أسهمت وزارة التراث والسياحة في تهيئة المسارات الجبلية المؤدية إلى القرية، بما يسهّل وصول السياح والمقيمين والزوار إليها. وهي جهود تستحق التقدير؛ فالعناية بالمسارات تفتح نافذة على هذه القرى، وتتيح للناس اكتشاف جمالها والتعرف إلى تراثها، وتدعم فرص أبنائها في تطوير مشروعات سياحية مرتبطة بالمكان.

وبحسب التقديرات المحلية التي سمعتها خلال الزيارة، تستقبل القرية قرابة ثلاثمئة إلى أربعمئة زائر يوميًا. وهو تقدير يعكس حجم الاهتمام بها، ويضع أمام القائمين عليها مسؤولية المحافظة على خصوصيتها. فكلما اتسعت شهرة المكان، ازدادت حاجته إلى عناية تحمي هدوءه ونظافته وملامحه، وتجعل الحركة السياحية مصدر خير لأهله، وتحفظ للزائر فرصة الاستمتاع بتجربة أصيلة.

وأنا أغادر السوجرة، حملت معي فكرة طرحتها في تغريدة موجّهة إلى وزارة التراث والسياحة: لماذا لا تُخصَّص مساحة مدروسة، منسجمة مع طبيعة الجبل، لإقامة جدارية يرسم فيها السياح أعلام بلدانهم، بإشراف فنانين عُمانيين؟ لوحة تحكي تنوع القادمين إلى القرية، وتترك لكل زائر أثرًا رمزيًا في ذاكرة المكان، مع المُحافظة على الصخور الطبيعية وملامح القرية التراثية.

ويمكن لهذه الفكرة أن تتيح مصدر دخل للفنانين وأبناء القرية، وتضيف تجربة تفاعلية إلى الزيارة؛ فيشارك الضيف في رسم علم بلاده، ويحمل معه صورة وذكرى، وتكبر اللوحة مع تعاقب الزوار. عندها تصبح الأعلام حكاية لقاء بين السوجرة والعالم، وشاهدًا على ما يستطيع مكان صغير أن يصنعه من صلات إنسانية واسعة.

غادرت القرية، وبقي سؤال صديقنا حاضرًا: كيف اختار الأجداد هذا المكان؟ وربما نجد بعض الإجابة في بقائه، وفي قدرة أبنائه على إحيائه، وفي هذا الإقبال على اكتشافه. لم يكن الأجداد يعرفون من سيأتي بعدهم بقرون، لكنهم تركوا ما يستحق أن يُقصد، ومنحوا أبناءهم إرثًا يستطيعون أن يبنوا عليه.

كانت زيارتي الأولى إلى السوجرة زيارة إلى قرية، لكنها كانت أيضًا اقترابًا من معنى البقاء؛ كيف يصنع الإنسان ألفته مع المكان، وكيف يتحول صبره مع الأيام إلى ذاكرة وجمال وفرصة. هناك، بين بيوت احتفظت بحكايات أهلها، شعرت بأنَّ الأجداد ما زالوا يستقبلوننا بما تركوه، وأن الأحفاد يفتحون باسمهم الباب للعالم.

التغطية الأصلية الكاملة لدى alroya.om - rss/category/all زيارة المصدر
شارك الخبر
متى تعلن مصر بداية شهر رمضان 2027؟.. تفاصيل رؤية الهلال علوم وفضاء

متى تعلن مصر بداية شهر رمضان 2027؟.. تفاصيل رؤية الهلال

يتزايد اهتمام المواطنين في مصر بموعد استطلاع هلال شهر رمضان المبارك، وترقب الإعلان الرسمي عن بداية الشهر الكريم، بالتزامن مع الاستعدادات المبكرة لتنظيم مواعيد الصيام والعبادات والتجمعات العائلية. ومع اقتراب شهر رمضان 2027، تتجه الأنظار إلى الحسابات الفلكية التي تحدد الموعد المتوق...

منذ 9 دقيقة
جهود مصرية لإنقاذ «الحبارى الأفريقي» من الانقراض علوم وفضاء

جهود مصرية لإنقاذ «الحبارى الأفريقي» من الانقراض

تواصل مصر تكثيف جهودها لإنقاذ طائر الحبارى الأفريقي من الانقراض الذي يسببه الصيد الجائر.

منذ 58 دقيقة
القيروان.. إختتام "ماراطون الحياة" بمناسبة اليوم العالمي والوطني للتبرع بالأعضاء علوم وفضاء

القيروان.. إختتام "ماراطون الحياة" بمناسبة اليوم العالمي والوطني للتبرع بالأعضاء

القيروان.. إختتام "ماراطون الحياة" بمناسبة اليوم العالمي والوطني للتبرع بالأعضاء tahar_alchourouk dim 18/10/2026 - 16:39

منذ ساعة
البنيان الذي لم يتصدع وبقي صامدا علوم وفضاء

البنيان الذي لم يتصدع وبقي صامدا

كشفت عمليات التضامن الأخيرة، التي قدمت من كل أنحاء الوطن، إلى الولايات المتضررة جراء الحرائق، حقيقة واحدة، أن الشعب لحمة واحدة حين المصائب التي تمس هذا الوطن العزيز، وأن الأعداء، في الداخل والخارج، يجب أن يرتقوا إلى مستويات أخرى، للضرب على وتر التفرقة وإشعال الفتنة، ولا نعتقد أنه...

منذ ساعة