كشف إعلان إفلاس شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة “كاراكتر.أيه آي” (Character.AI) عن خطر داهم يهدد مستخدمي التكنولوجيا الحديثة، حيث يُسلط الضوء على مصير البيانات الحساسة والأسرار الشخصية المشارَكة مع روبوتات المحادثة عند تعرض الشركات المالكة لها للأزمات المالية أو التصفية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت أقام فيه عشرات الملايين من الأشخاص، بينهم أطفال ومراهقون، علاقات ومحادثات مكثفة مع روبوتات الدردشة التابعة للشركة.
ومع بدء إجراءات الإفلاس، أصبحت سجلات المحادثات والبيانات الحساسة جزءا من أصول الشركة المعرضة للبيع للجهات الدائنة أو المشترين الجدد، وهو ما أثار قلق خبراء الخصوصية وحقوق الإنسان من امتداد الأثر ليشمل غير المستخدمين ممن جرى تداول معلوماتهم الشخصية عبر منصات الشركة.
ورغم موافقة الشركة على بيع بعض أصولها لشركة “ديزني” مقابل 20 مليون دولار في صفقة استثنت بيانات المستخدمين، تشير وثائق المحكمة إلى إمكانية بيع تلك البيانات لمشترين آخرين.
ورغم تدخل ائتلاف يضم 40 مدعيا عاما أمريكيا للمطالبة بتطبيق قوانين سلامة الأطفال والخصوصية، يؤكد خبراء القانون أن غياب قوانين فيدرالية صارمة يجعل سياسات الخصوصية تسقط غالبا عند الإفلاس، مما يتيح للمشترين استغلال البيانات في تدريب الخوارزميات والإعلانات الموجهة.
ويرى مراقبون أن تعثر “كاراكتر.أيه آي” قد يكون شرارة لسلسلة إفلاسات قادمة فيما يُعرف بـ”فقاعة الذكاء الاصطناعي”، نظرًا للتكاليف الباهظة لتشغيل هذه التقنيات.
وأمام هذه المخاطر، يوصي الخبراء المستخدمين بالاستباق عبر مراجعة حساباتهم وحذف بياناتهم وسجلات المحادثات المخزنة لدى التطبيقات والخدمات التي يتوقفون عن استخدامها قبل وقوع الشركات في أزمات مالية مماثلة.
The post كيف تحمي بياناتك وأسرارك من الذكاء الاصطناعي؟ appeared first on برلمان.كوم.