تواصل الهيئة العامة لقصور الثقافة تقديم برامجها التدريبية المتخصصة لدعم الحركة المسرحية واكتشاف الطاقات الإبداعية، من خلال ورشة «أسس الإخراج المسرحي» التي استضافها قصر ثقافة الإسماعيلية، بمشاركة مخرجي نوادي المسرح المتقدمين بمشروعات الموسم الحالي، ضمن أنشطة وزارة الثقافة الهادفة إلى تطوير مهارات العاملين بالمسرح.
وشهدت الورشة لقاءً فنيًا قدمه المخرج أحمد طه، تناول خلاله أبرز الأسس التي يقوم عليها العمل الإخراجي، بداية من فهم رؤية المخرج للعمل المسرحي، وصولًا إلى الأدوات التي تساعده على تحويل النص المكتوب إلى عرض متكامل يجمع بين الأداء التمثيلي والحركة والإضاءة والديكور، بما يخدم الفكرة الرئيسية للعمل ويمنحه خصوصيته الفنية.
وتطرق اللقاء إلى تجربة نوادي المسرح ودورها في إتاحة الفرصة أمام المخرجين الشباب لتقديم رؤاهم الفنية، وخوض تجارب عملية تساعدهم على تطوير قدراتهم واكتساب الخبرات، إلى جانب التعرف على طبيعة العمل داخل الفرق المسرحية، وكيفية التعامل مع عناصر العرض المختلفة لتحقيق الانسجام بين النص والأداء والصورة البصرية.
كما ناقش أحمد طه عددًا من مدارس الإخراج المسرحي، موضحًا السمات التي تميز كل مدرسة، واختلاف أساليب التعامل مع النصوص والشخصيات والممثلين، فضلًا عن تأثير الرؤية الإخراجية في تشكيل العرض وتحديد طابعه الفني والفكري.
وشملت فعاليات الورشة استعراض تجارب مجموعة من أبرز الأسماء التي تركت بصمة مؤثرة في تاريخ المسرح العالمي، وفي مقدمتها المخرج والكاتب الألماني برتولت بريخت، الذي ارتبط اسمه بتطوير المسرح الملحمي، وتقديم أساليب تدفع الجمهور إلى التفكير النقدي في القضايا المطروحة على خشبة المسرح.
وتناولت الفعاليات أيضًا تجربة المخرج الروسي قسطنطين ستانيسلافسكي، الذي أسهم منهجه في تطوير فن التمثيل وإعداد الممثل، من خلال التركيز على بناء الشخصية وفهم دوافعها النفسية، بما يساعد على تقديم أداء أكثر عمقًا وصدقًا.
وتأتي الورشة ضمن برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة هشام عطوة، لتنمية مهارات المخرجين وصقل تجاربهم الفنية، وإتاحة مساحة للتعلم وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم التجارب المسرحية الجديدة وتعزيز حضور نوادي المسرح باعتبارها منصة لاكتشاف المواهب الشابة.
وتنفذ الفعاليات من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية، والإدارة العامة للمسرح، وإدارة نوادي المسرح، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة الإسماعيلية.