نشر المصور البريطاني زاك سكينر، وهو رياضي بارالمبي يعاني من ضعف البصر، مجموعة من الصور الجديدة توثق لحظات رياضية دقيقة. ومن أبرز هذه اللقطات صورة لرياضي يتأرجح في الهواء خلال تنفيذ قفزة طويلة في وادي ريبيرا برافا بجزيرة ماديرا البرتغالية. ويتميز سكينر بفهم عميق لتوقيت القفزات، إذ يستشعر اللحظة الحاسمة من كلا جانبي الكاميرا بفضل خلفيته الرياضية.
تأتي هذه الصور ضمن مجموعة من عشر لقطات كشفت عنها شركة "سوني أوروبا" بالشراكة مع سكينر. وتتنوع المجموعة بين مشاهد من المضامير الرياضية وصور ملتقطة داخل الاستوديوهات، مما يوضح آلية اختيار المصور للإعدادات التقنية بناءً على مستوى الإضاءة وسرعة الحركة، وما يمكنه تمييزه بوضوح على شاشة الكاميرا.
وُلد سكينر دون بصر، لكنه استعاد جزءاً منه في سن الثانية. ويعاني من حالة "المهق العيني"، التي تسبب لديه حساسية مفرطة للضوء وحركات لا إرادية في العينين. وإلى جانب مسيرته في عالم التصوير، مثل سكينر منتخب بريطانيا في دورة الألعاب البارالمبية التي أقيمت في طوكيو.
عند التصوير في الأماكن المفتوحة، حيث يصعب سماع التعليمات الصوتية بسبب الضوضاء المحيطة، يعتمد سكينر على تكبير الصورة المعروضة على شاشة الكاميرا. وقد خصص زراً سريع الوصول لهذه الوظيفة، مما يتيح له تعديل الإعدادات بسرعة قبل أن تتلاشى اللحظة المثالية للتصوير.
أما في بيئة الاستوديو الهادئة، فيلجأ إلى استخدام قارئ الشاشة لسماع البيانات التقنية. وفي إحدى لقطات المضمار، اختار التصوير من خلف العداء، مع إزاحة خطوط المسار بشكل مائل لإيصال إحساس المشاهد بالسرعة والجهد البدني المبذول.
تندرج هذه الأعمال ضمن السنة الثانية من مشروع يهدف إلى تسليط الضوء على إبداعات المصورين المكفوفين وضعاف البصر. واستخدم سكينر في إنجاز هذه المجموعة كاميرتين من سلسلة "ألفا"، بما في ذلك الكاميرا الشخصية التي قام بتخصيص أزرارها لتناسب أسلوب عمله الفريد.