قال محافظ بنك كندا تيف ماكليم إنه يرى أدلة متزايدة على أن ارتفاع أسعار النفط يسهم في دعم النمو الاقتصادي في كندا، متوقعا أن يرفع البنك توقعاته للتضخم عند نشر تقرير السياسة النقدية بنهاية الشهر الجاري.
وأوضح ماكليم، في تصريح للصحفيين على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، أن كندا تختلف عن معظم الاقتصادات الكبرى كونها دولة مصدرة صافية للطاقة، ما يجعل لارتفاع أسعار النفط آثارا مختلفة على الاقتصاد الكندي.
وأضاف أن أسعار الوقود المرتفعة تستنزف جزءا أكبر من ميزانيات المستهلكين والشركات، وهو ما يحد من الإنفاق، لكنها في الوقت نفسه تدعم الصادرات والدخول الحكومية وإيرادات الشركات والاستثمارات.
وقال إن "ارتفاع أسعار النفط يعني تدفق المزيد من الدخل إلى البلاد من خلال الصادرات، ويمكن ملاحظة الأثر الإيجابي لذلك على النمو الاقتصادي".
وكان بنك كندا قد حذر سابقا من أنه قد يضطر إلى رفع تكاليف الاقتراض إذا ظلت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، في وقت يرى فيه صناع السياسات النقدية مؤشرات متزايدة على انتقال الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار البنزين إلى سلع وخدمات أخرى.
وأشار ماكليم إلى أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال دون أفق واضح للحل، مؤكدا أن البنك يتوقع ارتفاعا في مسار التضخم مقارنة بالتقديرات السابقة عند إصدار توقعاته المحدثة في وقت لاحق من الشهر.
وأضاف: "السؤال الذي سنطرحه على أنفسنا هو ما إذا كان التضخم سيتراجع نحو المستوى المستهدف من تلقاء نفسه، أم أننا سنضطر إلى رفع أسعار الفائدة للتأثير في مساره".
ومن المقرر أن يعلن بنك كندا قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 28 أكتوبر، بينما تشير تعاملات عقود المبادلة الليلية إلى أن الأسواق تقدر احتمال رفع الفائدة في ذلك الاجتماع بأكثر من الثلث.