كشفت دراسة نشرتها مجلة Frontiers in Nutrition عن تطوير علماء صينيين لجسيمات نانوية مكونة من ببتيدات الذرة، وهي عبارة عن مقاطع بروتينية دقيقة، تم دمجها مع أنواع معينة من الكربوهيدرات. وقد مكن هذا المزيج الجسيمات من النفاذ إلى داخل خلايا الكبد، حيث قامت بتحييد الجذور الحرة التي تتسبب في تدمير خلايا الجسم.
وفي إطار قياس مدى كفاءة هذه المركبات، قام الفريق البحثي بتعريض خلايا الكبد للكحول، مما أدى إلى تراجع حيويتها لتصل إلى 48.87%، إلا أن استخدام الجسيمات النانوية المبتكرة رفع هذه النسبة إلى 75.18%. كما ساهمت هذه المواد في خفض مستويات الإجهاد التأكسدي، وهي الظاهرة التي تؤدي فيها الجذور الحرة الفائضة إلى إتلاف الخلايا.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تم التوصل إليها عبر تجارب مخبرية ولم تنتقل بعد إلى مرحلة الاختبارات السريرية على البشر، ومع ذلك، فإنها تفتح آفاقاً واعدة لاستخدام مشتقات الذرة في ابتكار علاجات مستقبلية لمواجهة آثار الكحول على الكبد.
وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود عالمية مستمرة للبحث عن سبل لاستعادة سلامة أنسجة الكبد المتضررة بسبب الأنظمة الغذائية غير الصحية أو الإصابات أو استهلاك الكحول. وفي سياق متصل، حقق علماء من المركز الوطني الروسي للبحوث الطبية في مجال زراعة الأعضاء، بالتعاون مع جامعتي سيتشينوف وباومان الروسيتين، تقدماً ملحوظاً بتطوير علاج خلوي يهدف إلى ترميم أنسجة الكبد المصابة بالتليف.