قال مصطفى إسماعيل، رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن تعميق الصناعة وإحلال الواردات وزيادة المكون المحلي وتوفير فرص العمل، تتطلب وجود قاعدة قوية من الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على الإنتاج والتوسع والنمو.
وأضاف إسماعيل، خلال مشاركته في جلسة «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، أن الجهاز يمثل إحدى الأدوات المهمة التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التمكين الاقتصادي، من خلال العمل على ثلاثة محاور رئيسية تستهدف دعم الأنشطة الاقتصادية بمختلف أحجامها.
وأشار رئيس جهاز تنمية المشروعات، إلى أن المحور الأول يتمثل في دعم ريادة الأعمال، ومساعدة أصحاب الأفكار على تحويلها إلى مشروعات قائمة، ومساندتهم خلال مراحل تأسيسها وتطويرها.
ويتمثل المحور الثاني في دعم المشروعات متناهية الصغر، التي وصفها بأنها الأكثر انتشارًا والأقرب إلى الأسرة المصرية، إذ تمثل مصدر دخل أساسيًا، وقد تكون المصدر الوحيد للدخل لدى عدد كبير من العائلات، خاصة في القرى والمناطق خارج العاصمة.
أما المحور الثالث، فيركز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تستهدف استراتيجية الجهاز خلال المرحلة المقبلة منحها اهتمامًا أكبر، لا سيما الشركات التي تمتلك الطموح والقدرة على النمو السريع.
وشدد إسماعيل، على أن هذا التوجه يمثل إضافة إلى جهود الجهاز القائمة، وليس تراجعًا عن دعم ريادة الأعمال والمشروعات متناهية الصغر، موضحًا أن التركيز على الشركات القابلة للنمو يستهدف تعزيز قدرتها على التوسع وزيادة مساهمتها في الاقتصاد.
وأوضح إسماعيل، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمتلك فرصًا للنمو السريع يمكن أن تسهم بصورة أكبر في رفع معدلات التشغيل، وتعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة إيرادات الدولة والموازنة العامة.
وأشار إلى أن شركة واحدة لديها القدرة على التوسع وتحقيق نمو مستمر قد تضيف قيمة اقتصادية أكبر من عشرات الشركات التي تستقر عند حجم محدود ولا تستهدف التوسع.
وكشف رئيس الجهاز عن توجه لتغيير معيار قياس الأداء والنجاح خلال المرحلة المقبلة، بحيث لا يقتصر التقييم على حجم التمويلات المقدمة، وإنما يمتد إلى عدد الشركات التي استطاع الجهاز مساعدتها في النمو والانتقال إلى مراحل إنتاجية أكبر.
وأوضح أن الهدف يتمثل في دعم الشركات خلال رحلتها من المشروعات متناهية الصغر إلى الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى مرحلة تستطيع فيها أن تصبح شركة كبيرة ومستقلة عن الجهاز.
وأكد إسماعيل أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تطوير الخدمات التمويلية وغير التمويلية التي يقدمها الجهاز، موضحًا أن الشركات تختلف في احتياجاتها بحسب مراحل تطورها؛ فالشركة الناشئة تحتاج إلى أدوات تمويلية تختلف عن احتياجات الشركة المستقرة أو التي تسعى إلى التوسع السريع.
وأضاف أن الجهاز يعمل على تطوير أدواته وأساليب عمله، إلى جانب تعزيز التعاون مع البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما يتيح توجيه الشركات إلى مصادر التمويل المناسبة داخل السوق.
وأكد أن توجه الجهاز يقوم على التكامل مع المؤسسات القائمة، سواء التابعة للدولة أو العاملة في القطاع الخاص، وليس منافستها، بهدف توفير الدعم اللازم للمشروعات وتعزيز قدرتها على النمو والتوسع.