تحوّل حفل زفاف أحد مشاهير تيك توك في باكستان إلى مأساة، بعدما أسفر تدافع آلاف الأشخاص داخل ملعب للكريكيت عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، في واقعة أثارت جدلا واسعا بشأن استغلال مشاهير منصات التواصل الاجتماعي المناسبات الشخصية في جذب المتابعين وتحقيق الأرباح.
وكان صانع المحتوى الباكستاني محمد أنصار، المعروف بلقب "المستر باتلو" قد حجز ملعب كريكيت بالكامل في منطقة سيالكوت التابعة لإقليم البنجاب لإقامة حفل زفافه، ووجّه دعوة عامة لمتابعيه لحضور المناسبة.
لكن الدعوة تحولت إلى تجمع حاشد، بعدما توافد آلاف الأشخاص إلى الملعب، وسط وعود بالحصول على جوائز وهدايا.
وبحسب ما أعلنه المنظمون، بلغت قيمة الجوائز المخصصة للحاضرين 72 ألف دولار، وشملت سيارة و50 دراجة نارية وهواتف ذكية، بينها أجهزة آيفون، إلى جانب هدايا أخرى، كان من المقرر توزيعها عبر مسابقات وألعاب خلال الحفل.
وأسهمت هذه الوعود في استقطاب أعداد كبيرة من الأشخاص، انتهى تدافعهم بسقوط قتيلين وإصابة 18 آخرين، وفق حصيلة الشرطة الباكستانية.
وأثارت الحادثة موجة من الانتقادات على منصات التواصل في باكستان. وانتقد البعض استعراض باتلو ثروته أمام متابعيه، واستغلال حاجة الفقراء والمحتاجين وإغراءهم بالجوائز والهدايا لكسب إعجابهم وولائهم.
وفي المقابل، رأى آخرون أنه ليس من العدل تحميل باتلو وحده المسؤولية، مشيرين إلى أن بعض الحاضرين قد يلجؤون إلى أساليب ملتوية لدخول المكان، ثم يلقون المسؤولية على المنظمين.
وعلى إثر الحادثة، صادرت السلطات السيارة و50 دراجة نارية والأموال وهواتف آيفون التي كانت مخصصة للتوزيع، كما اعتقلت عددا من منظمي الحفل، بينهم شقيق باتلو ووالده.
واختفى باتلو عقب الحادثة، قبل أن يظهر في مقطع مصور يبكي وينفي مسؤوليته عما جرى. وقال إنه نظم الفعالية من أجل الجمهور ومساعدة الناس، وكان يعتزم التكفل بزواج 20 فتاة وتوزيع مواد غذائية وتقديم دراجات نارية، واصفا ما حدث بأنه "مجرد حادث".
واعترض باتلو على تسجيل قضية بحقه، مؤكدا أنه لم يكن في الملعب وقت وقوع التدافع، بل كان في المستشفى، وطالب بمراجعة كاميرات المراقبة والتسجيلات وإجراء تحقيق في الواقعة، نافيا ارتكاب أي مخالفة أو تحمله مسؤولية ما حدث.
لكن الشرطة عثرت عليه لاحقا وألقت القبض عليه، لينضم إلى شقيقه ووالده.