قد يبدو فليب فلوب الخيار الأسهل عند الخروج السريع من المنزل، أو الذهاب إلى الشاطئ أو المسبح، خصوصاً في أيام الصيف الحارة. فهو خفيف، وسهل الارتداء والخلع، ويَسمح بتهوية القدمين. لكن هل فكرت يوماً في تأثير ارتدائه لساعات طويلة في طريقة مشيك، أو في سبب شعورك بألم في الكعبين بعد يوم من التنقل؟ تشير الأبحاث إلى أن الفليب فلوب لا يُعتبر ضاراً في جميع الحالات، لكن بعض أنواعه لا توفر الدعم الكافي لقوس القدم أو التوسيد المناسب للكعب. وقد يؤدي ارتداؤه لفترات طويلة، خصوصاً أثناء المشي لمسافات طويلة أو الوقوف لساعات، إلى زيادة الإجهاد على القدمين والساقين. لذلك لا تتعلق المسألة بمجرد اختيار حذاء صيفي مريح، بل بمعرفة متى يكون الفليب فلوب مناسباً، ومتى يصبح الحذاء الداعم خياراً أحسن لصحة القدمين. لمعرفة التفاصيل وما يشير إليه الأطباء المختصون يقدم لكم فريق موقع صحتك Sehatok الطبي هذا المقال .
لا يعني ارتداء فليب فلوب لفترة قصيرة أنك ستصاب بمشكلة صحية، لكن استخدامه بصورة متكررة، خصوصاً إذا كان نعله رقيقاً ومسطَّحاً ولا يوفر دعماً كافياً، قد يرتبط بعدة مشكلات منها:
على عكس الأحذية الرياضية التي تثبّت القدم بشكل جيد، قد يتحرك فليب فلوب أو ينفصل جزئياً عن القدم أثناء المشي. وللحفاظ عليه في مكانه، قد يضطر الشخص إلى ثني أصابع قدميه والإمساك بالنعل باستمرار. ومع تكرار هذه الحركة، قد تتغير طريقة المشي وحركة القدم والكاحل، ما يزيد الإجهاد على العضلات والمفاصل، خاصةً عند ارتدائه لساعات طويلة.
اللفافة الأخمصية هي شريط سميك من الأنسجة يمتد أسفل القدم، ويربط عظم الكعب بالجزء الأمامي من القدم، ويساعد على دعم قوسها. قد يؤدي ارتداء الأحذية التي لا توفر دعماً مناسباً إلى زيادة الضغط على هذه المنطقة لدى بعض الأشخاص، ما قد يساهم في ظهور التهاب اللفافة الأخمصية أو تفاقم أعراضه. ومن أبرز أعراض هذه الحالة:
قد يؤدي الاحتكاك بين الجلد وأحزمة فليب فلوب إلى ظهور البثور أو مسامير الجلد، خاصةً عند ارتدائه لفترات طويلة أو عندما لا يكون مقاسه مناسباً. كما أن الإمساك المتكرر بالنعل بواسطة أصابع القدم قد يسبب إجهاداً لعضلاتها. وقد تتفاقم بعض مشكلات الأصابع الموجودة مسبقاً، مثل إصبع المطرقة، لدى بعض الأشخاص نتيجة ارتداء أحذية غير مناسبة.
قد يؤثّر الحذاء غير الداعم في توزيع الضغط على القدم وطريقة المشي. ومع الاستخدام المطول، قد يشعر بعض الأشخاص بإجهاد أو ألم يمتد من القدمين إلى الساقين والوركين وأسفل الظهر. لكن من المهم التوضيح أن ارتداء فليب فلوب لا يعني بالضرورة الإصابة بألم الظهر أو الركبتين؛ فهذه الأعراض لها أسباب متعددة، وقد تختلف باختلاف طريقة المشي والحالة الصحية والنشاط اليومي.
قد يتحرك فليب فلوب بسهولة تحت القدم، أو يَعلق طرفه بحافة مرتفعة أو حجر صغير، ما يزيد احتمال التعثر أو التواء الكاحل. كذلك قد لا توفر الأنواع ذات النعال الرقيقة حماية كافية من الأجسام الحادة أو الأسطح الساخنة؛ لذلك، يُنصح باختيار حذاء أكثر ثباتاً وحماية عند ممارسة الأنشطة التي تتطلب حركة مستمرة أو المشي على أرض غير مستوية.
يحتاج الأشخاص المصابون بالسكري، خاصةً مَن لديهم اعتلال الأعصاب أو ضعف تدفق الدم إلى القدمين، إلى عناية إضافية عند اختيار الأحذية. فقد لا يَشعر المصاب ببعض الجروح أو البثور الناتجة عن الاحتكاك، كما أن ضعف التئام الجروح قد يزيد احتمال تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة؛ لأن فليب فلوب يترك معظم القدم مكشوفاً، فقد يكون الحذاء المغلَق والمناسب الذي يوفر الحماية والدعم خياراً أفضل في كثير من الحالات، وفقاً لحالة القدم وتوصيات الطبيب.
لا، فارتداء فليب فلوب لفترات قصيرة لا يُعد مشكلة بالضرورة لدى معظم الأشخاص الأصحاء. ويمكن استخدامه في مواقف مثل المشي لمسافة قصيرة، أو الاسترخاء على الشاطئ، أو ارتداء حذاء مخصص للاستحمام في الأماكن العامة. لكن المشكلة قد تظهَر عندما يصبح استخدامه كحذاء أساسي طوال اليوم، أو عند استخدامه للمشي لمسافات طويلة والوقوف لساعات متواصلة، خصوصاً إذا كان مسطحاً ولا يوفر دعماً كافياً لقوس القدم.
إذا كنت تفضّل ارتداء فليب فلوب، فلا يعني ذلك أنك مضطر إلى التخلي عنه تماماً. لكن اختيار نوع يوفّر دعماً أفضل قد يساعد على تقليل الإجهاد الواقع على القدمين. عند شراء فليب فلوب، انتبه إلى الخصائص التالية:
لا تجعل سهولة ارتداء فليب فلوب السبب الوحيد لاختياره. استخدِمه للمشاوير القصيرة والشاطئ والمسبح، لكن استبدله بحذاء ثابت وداعم عند المشي لمسافات طويلة أو الوقوف لساعات. وإذا كنت تعاني من ألم الكعب أو التهاب اللفافة الأخمصية أو السكري المصحوب باعتلال الأعصاب، فاحرص على اختيار الحذاء المناسب لحالة قدميك، واستشِر مختصاً عند الحاجة؛ لأن استخدام الحذاء المناسب يساعد على تحسين الراحة أثناء الحركة وتقليل الإجهاد على القدمين.