أشعلت دراسات وتجارب متداولة عبر المنصات الرقمية نقاشا جديدا حول مدى صحة فرضية أن مالكي هواتف آيفون يتحملون تكاليف أعلى مقارنة بنظرائهم من مستخدمي أندرويد عند اقتناء المنتجات أو الخدمات ذاتها، خاصة مع تزايد الاعتماد على آليات تسعير تستند إلى تحليل البيانات الرقمية وسلوكيات المستخدمين.
تُعرف هذه الآلية بـ"التسعير المخصص"، إذ تتيح للشركات والمنصات استغلال مجموعة من المتغيرات، بما في ذلك الموقع الجغرافي، وسجل عمليات التصفح والشراء، والعروض السابقة، بل وحتى نوع الجهاز المستخدم، لتحديد السعر أو حجم الخصم الذي يظهر أمام كل مستخدم على حدة.
وأشارت أبحاث لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية في هذا الصدد إلى قدرة بعض الأدوات التجارية على توظيف بيانات شخصية دقيقة لتعديل الأسعار والعروض، مما دفع الهيئة إلى الدعوة لتعزيز الشفافية حول المعايير التي تعتمدها الشركات في تحديد الأسعار المعروضة على المستهلكين.
ورُصدت في وقت سابق شكاوى وتجارب واقعية كشفت عن وجود فروق في الأسعار أو الرسوم بين واجهات هواتف آيفون وأجهزة أندرويد، لا سيما في تطبيقات النقل والتوصيل وبعض الاشتراكات الرقمية، إلا أن هذه الأمثلة لا تعني حتما وجود سياسة شاملة تستهدف رفع الأسعار على جميع مستخدمي آيفون.
كما قد تنجم اختلافات أسعار بعض الاشتراكات بين نظامي iOS وأندرويد عن عوامل متعددة، مثل رسوم متاجر التطبيقات، وسياسات المطورين، والضرائب، وأسعار الصرف، والاختلافات الإقليمية، مما يصعب معه عزو أي فرق سعري إلى سبب واحد محدد.