شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في لقاء مفتوح مع 150 طالبًا من مختلف الجامعات المصرية، بمشاركة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لمناقشة مستقبل سوق العمل وريادة الأعمال، واستعراض الفرص المتاحة أمام الشباب، والتأكيد على أهمية الاستعداد الجيد والتعلم المستمر واكتساب المهارات اللازمة للاستفادة من التحولات التكنولوجية والاقتصادية.
وفي رده على سؤال حول رؤيته لمستقبله عندما كان طالبًا جامعيًا، أوضح الدكتور محمد فريد أن مسار الإنسان يتأثر بعوامل وظروف قد لا تكون جميعها تحت سيطرته، وأن للقدر دورًا في الفرص التي تتاح لكل شخص، لكن لايبقى للإنسان سوى السعى والتعلم المستمر بلا كلل نحو اكتساب مهارات ومعارف وتطبيقها لتحويلها إلى خبرات تمكن الأفراد من الاستعداد للفرص التي تتيحها الإصلاحات والتطورات التي نشهدها.
وأكد الوزير أهمية الحرص من جانب الشباب على إحداث فارق حقيقي في أي عمل يقومون به، مهما كانت طبيعته أو موقعهم فيه، مشيرًا إلى أن التميز يبدأ بالاهتمام بالمهام التي يؤديها الإنسان، والسعي إلى تطوير أساليب العمل وتحسين النتائج، وأن كل تجربة عملية تضيف إلى خبراته وتساعده على اكتشاف قدراته.
التعلم عملية مستمرة لا تتوقف
وفيما يتعلق بالمهارات المطلوبة لسوق العمل، أشار الدكتور محمد فريد إلى أن التعلم عملية مستمرة لا تتوقف عند الحصول على شهادة جامعية أو الوصول إلى منصب معين، موضحًا أن اكتساب الخبرات يجعل الإنسان أكثر إدراكًا لما يحتاج إلى تعلمه، مؤكدًا أهمية احتفاظ الشباب برغبتهم في المعرفة وتطوير قدراتهم طوال مسيرتهم المهنية.
وحول تساؤلات الطلاب بشأن إمكانية بدء مشروعات برأس مال محدود، أوضح الوزير أن البداية تكون بفهم احتياجات السوق وتحديد مشكلة يمكن تقديم حل عملي لها، مع الاستفادة من الأدوات التكنولوجية الحديثة التي تتيح فرصًا أوسع لتطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية تفتح مجالات جديدة أمام الشباب، مؤكدًا أهمية اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع هذه التطورات والاستفادة منها في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بالقطاعات الواعدة، أوضح الوزير أن الفرص الاستثمارية تتنوع بين القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية، وأن نجاح أي مشروع يرتبط بقدرته على تلبية احتياجات فعلية في السوق، وتقديم منتج أو خدمة تنافسية، مع مواصلة تطوير نموذج العمل وفقًا لمتطلبات العملاء.
كما أشار إلى أن الأسواق الخارجية تتيح فرصًا إضافية لنمو المشروعات المصرية، خاصة في ظل تطور أدوات التسويق والتجارة الرقمية، مؤكدًا أهمية أن يضع الشباب فرص التوسع والوصول إلى أسواق جديدة في اعتبارهم عند تطوير مشروعاتهم.
وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور محمد فريد أن التعلم واكتساب الخبرات رحلة مستمرة لا تتوقف عند مرحلة أو منصب معين، مشجعًا الطلاب على مواصلة تطوير قدراتهم، والاستعداد للفرص، وإحداث فارق حقيقي في كل مسؤولية يتولونها.