قال هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إن المياه تمثل مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر، في ظل اعتمادها بنسبة 98% على موارد مائية تأتي من خارج حدودها.
أوضح أن احتياجات البلاد تصل إلى 120 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل 55.5 مليار متر مكعب فقط تحصل عليها من نهر النيل، بما يعني توافر أقل من 50% من احتياجاتها المائية.
وأضاف خلال منتدى القاهرة الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن مصر تُعد أكبر مستورد في العالم للمياه الافتراضية في صورة القمح، نتيجة محدودية الأراضي والموارد المائية اللازمة لزراعته محليًا، مشيرًا إلى أن الدولة تعيد تدوير أكثر من 20 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي، إلى جانب استيراد محاصيل وسلع غذائية، من بينها القمح واللحوم والذرة، تعادل قيمتها المائية أكثر من 30 مليار متر مكعب سنويًا.
وأوضح أن حوض النيل يستقبل أكثر من 7 آلاف مليار متر مكعب من مياه الأمطار سنويًا، فيما لا تتجاوز نسبة ما يصل إلى مصر 2.7% من هذه الكميات، لافتًا إلى أن التحدي الرئيسي في دول الحوض لا يتمثل في نقص المياه، وإنما في غياب البنية التحتية اللازمة للاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
و أوضح سويلم أن مصر تمتلك بدائل واسعة لتوليد الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى تخصيص نحو 40 ألف كيلومتر مربع في المناطق الصحراوية لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة، بإمكانات إنتاجية تصل إلى 120 جيجاوات من طاقة الرياح و150 جيجاوات من الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن السعة التصميمية للسد الإثيوبي تبلغ 5 آلاف ميجاوات، إلا أن قدرته الفعلية لن تتجاوز 2.5 جيجاوات، بما يقل بأكثر من 50% عن قدرته التصميمية.